أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿قل هاتوا برهانكم﴾ : أي على ما اتخذتم من دونه من آلهة ولا برهان لهم على ذلك فهم كاذبون.
﴿هذا ذكر من معي﴾ : أي القرآن ذكر أمتي.
﴿وذكر من قبلي﴾ : أي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله الكل يشهد أنه لا إله إلا الله.
﴿لا يعلمون الحق﴾ : أي توحيد الله ووجوبه على العباد فلذا هم معرضون.

المعنى :


وقوله في توبيخ آخر للمشركين : أم اتخذوا من دونه عز وجل آلهة يعبدونها ؟ قل لهم يا رسولنا هاتوا برهانكم على صدق دعواكم في أنها آلهة، ومن أين لهم البرهان على إحقاق الباطل ؟ وقوله تعالى :﴿هذا ذكر من معي﴾ أي من المؤمنين وهو القرآن الكريم به يذكرون الله ويعبدونه وبه يتعظون ﴿وذكر من قبلي﴾ أي التوراة والإنجيل هل في واحد منها ما يثبت وجود آلهة مع الله تعالى.
والجواب لا. إذا فما هي حجة هؤلاء المشركين على صحة دعواهم، والحقيقة أن المشركين جهلة لا يعرفون منطقاً ولا برهاناً فلذا هم مُعْرضُون وهذا ما دل عليه قوله تعالى :﴿بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون﴾ فليسوا أهلا لمعرفة الأدلة والبراهين لجهلهم فلذا هم معرضون عن قبول التوحيد وتقرير أدلته وحججه وبراهينه.

الهداية :

من الهداية :


- لا برهان على الشرك أبداً، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى