روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون﴾ استئناف مقرر لما سبق من آي التوحيد وقد يقال إن فيه تعميماً بعد تخصيص إذا أريد من ﴿ذِكْرٍ مّنَ قَبْلِى﴾ [الأنبياء: ٢٤] الكتب الثلاثة، ولما كان ﴿مِن رَّسُولٍ﴾ عاماً معنى فكان هناك لفظ ومعنى أفرد على اللفظ في نوحي إليه ثم جمع على المعنى في ﴿فاعبدون﴾ ولم يأت التركيب فاعبدني وهذا بناء على أن ﴿فاعبدون﴾ داخل في الموحى وجوز عدم الدخول على الأمر له ﷺ ولأمته، وقرأ أكثر السبعة ﴿يُوحَى﴾ على صيغة الغائب مبنياً للمفعول، وأياً ما كان فصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية استحضاراً لصورة الوحي.