اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً﴾ الآية.
لما بيَّن بالدلائل القاهرة كونه منزهاً عن الشريك والضد والند أردف ذلك ببراءته عن اتخاذ الولد(١). قال(٢) المفسرون : نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله، وقالوا : إنه تعالى صاهر الجن على ما حكى الله تعالى عنهم فقال :﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً﴾(٣) (٤). ثم إنه تعالى نزه نفسه(٥) عن ذلك بقوله :«سبحانه »، لأن الولد لا بد وأن يكون شبيهاً بالوالد(٦)، فلو كان لله ما يشبهه من بعض الوجوه فلا بد وأن يخالفه من وجه آخر، وما به المشاركة غير ما به الممايزة فيقع التركيب في ذات الله تعالى، وكل مركب ممكن، فاتخاذه للولد يدل على كونه ممكناً غير واجب، وذلك يخرجه عن حد الإلهية ويدخله في حد العبودية، فلذلك نزه نفسه. قوله :«بَلْ عِبَادٌ » «عِبَاد » خبر مبتدأ مضمر، أي هم عباد(٧)، و «مُكْرَمُونَ »(٨) في قراءة العامة مخفف، وقراءة عكرمة مشدد(٩)
لما بيَّن بالدلائل القاهرة كونه منزهاً عن الشريك والضد والند أردف ذلك ببراءته عن اتخاذ الولد(١). قال(٢) المفسرون : نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله، وقالوا : إنه تعالى صاهر الجن على ما حكى الله تعالى عنهم فقال :﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً﴾(٣) (٤). ثم إنه تعالى نزه نفسه(٥) عن ذلك بقوله :«سبحانه »، لأن الولد لا بد وأن يكون شبيهاً بالوالد(٦)، فلو كان لله ما يشبهه من بعض الوجوه فلا بد وأن يخالفه من وجه آخر، وما به المشاركة غير ما به الممايزة فيقع التركيب في ذات الله تعالى، وكل مركب ممكن، فاتخاذه للولد يدل على كونه ممكناً غير واجب، وذلك يخرجه عن حد الإلهية ويدخله في حد العبودية، فلذلك نزه نفسه. قوله :«بَلْ عِبَادٌ » «عِبَاد » خبر مبتدأ مضمر، أي هم عباد(٧)، و «مُكْرَمُونَ »(٨) في قراءة العامة مخفف، وقراءة عكرمة مشدد(٩)
١ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٥٩..
٢ في الأصل: قالت..
٣ من قوله تعالى: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون﴾ [الصافات: ١٥٨]..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٥٩..
٥ في الأصل: بالولد. وهو تحريف..
٦ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٥٩..
٧ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٨٣، البيان ٢/١٦٠، التبيان ٢/٩١٦..
٨ في ب: ومكرموني. وهو تحريف..
٩ المختصر: (٩١) البحر المحيط ٦/٣٠٧..
٢ في الأصل: قالت..
٣ من قوله تعالى: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون﴾ [الصافات: ١٥٨]..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٥٩..
٥ في الأصل: بالولد. وهو تحريف..
٦ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٥٩..
٧ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٨٣، البيان ٢/١٦٠، التبيان ٢/٩١٦..
٨ في ب: ومكرموني. وهو تحريف..
٩ المختصر: (٩١) البحر المحيط ٦/٣٠٧..