البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم نزه تعالى نفسه عما نسبوا إليه من الولد.
قيل : ونزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله، وقالت النصارى نحو هذا في عيسى واليهود في عزير ثم أضرب تعالى عن نسبة الولد إليه فقال ﴿بل عباد مكرمون﴾ ويشمل هذا اللفظ الملائكة وعزيراً والمسيح، ويظهر من كلام الزمخشري أنه مخصوص بالملائكة قال : نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله نزه ذاته عن ذلك، ثم أخبر عنهم بأنهم ﴿عباد﴾ والعبودية تنافي الولادة إلا أنهم ﴿مكرمون﴾ مقربون عندي مفضلون على سائر العباد لما هم عليه من أحوال وصفات ليست لغيرهم، فذلك هو الذي غرَّ منهم من زعم أنهم أولادي تعاليت عن ذلك علواً كبيراً انتهى.
وقرأ عكرمة ﴿مكرمون﴾ بالتشديد والجمهور بالتخفيف،
قيل : ونزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله، وقالت النصارى نحو هذا في عيسى واليهود في عزير ثم أضرب تعالى عن نسبة الولد إليه فقال ﴿بل عباد مكرمون﴾ ويشمل هذا اللفظ الملائكة وعزيراً والمسيح، ويظهر من كلام الزمخشري أنه مخصوص بالملائكة قال : نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله نزه ذاته عن ذلك، ثم أخبر عنهم بأنهم ﴿عباد﴾ والعبودية تنافي الولادة إلا أنهم ﴿مكرمون﴾ مقربون عندي مفضلون على سائر العباد لما هم عليه من أحوال وصفات ليست لغيرهم، فذلك هو الذي غرَّ منهم من زعم أنهم أولادي تعاليت عن ذلك علواً كبيراً انتهى.
وقرأ عكرمة ﴿مكرمون﴾ بالتشديد والجمهور بالتخفيف،