كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ ؛ لا يخرجُون بقولِهم عن حدِّ ما أمرَهم، ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ؛ قَوْلُهُ :﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ ؛ أي يعلمُ ما قدَّموا وما أخَّرُوا من أعمالِهم، ويقالُ :﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من الدُّنيا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من الآخرةِ، ويقال : يعلمُ ما عمِلُوا وما هم عامِلُون.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ؛ أي لا يشفعونَ إلاّ لِمن رَضِيَ اللهُ عنهُ وارتضى عملَهُ، قال ابنُ عبَّاس :(لِمَنْ قَالَ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ)، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ ؛ أي وهم مِن خشيتِهم منهُ، فأضافَ المصدرَ إلى المفعولِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي خَائِفُونَ، لا يأمَنُون مَكْرَهُ، وفي هذا بيانُ أنّ مَن هذه صفتهُ لا يكون إلَهاً مع اللهِ ولا ولداً لهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ؛ أي لا يشفعونَ إلاّ لِمن رَضِيَ اللهُ عنهُ وارتضى عملَهُ، قال ابنُ عبَّاس :(لِمَنْ قَالَ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ)، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ ؛ أي وهم مِن خشيتِهم منهُ، فأضافَ المصدرَ إلى المفعولِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي خَائِفُونَ، لا يأمَنُون مَكْرَهُ، وفي هذا بيانُ أنّ مَن هذه صفتهُ لا يكون إلَهاً مع اللهِ ولا ولداً لهُ.