تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهو تعالى عِلْمه محيط بهم، فلا يخفى عليه منهم خافية، ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾
وقوله :﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ كقوله :﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقوله :﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]، في آيات كثيرة في معنى ذلك.
﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ﴾ أي : من خوفه ورهبته ﴿مُشْفِقُونَ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ أي : من ادعى منهم أنه إله من دون الله، أي : مع الله، ﴿فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ أي : كل من قال ذلك، وهذا شرط، والشرط لا يلزم وقوعه، كقوله :﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]، وقوله ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى