الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَذلِكَ نَجْزِيهِ﴾ : يجوزُ في ذلك وجهان أحدُهما : أنَّه مرفوعٌ بالابتداءِ. وهذا وجهٌ حسنٌ. والثاني : أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدرٍ يُفَسِّره هذا الظاهرُ. والمسألةُ من بابِ الاشتغال. وفي هذا الوجهِ إضمارُ عاملٍ مع الاستغناءِ عنه، فهو مرجوحٌ، والفاءُ وما في حَيِّزها في موضعِ جزمٍ جواباً للشرط و " كذلك " نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أو حالٌ من ضمير المصدر أي : جزاءً مثلَ ذلك الجزاءِ، أو نجزي الجزاءَ حالَ كونِه مثلَ ذلك.
وقرأ العامَّةُ " نجزي " بفتحِ النونِ. وأبو عبد الرحمن المقرىء بضمِها. وجهُها أنه مِنْ أجزأ بالهمز، مِنْ أجزأني كذا أي : كفاني، ثم خَفَّفَ الهمزةَ فانقلبت إلى الياء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى