محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة الأنبياء في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة الأنبياء

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّيَ إِلََهٌ مّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ومن يقل من الملائكة إني إله من دون الله، فَذَلِكَ الذي يقول ذلك منهم نَجْزِيهِ جَهَنّمَ يقول : نثيبه على قيله ذلك جهنم. كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمينَ يقول : كما نجزي من قال من الملائكة إني إله من دون الله جهنم، كذلك نجزي ذلك كل من ظلم نفسه فكفر بالله وعبد غيره. وقيل : عني بهذه الآية إبليس. وقال قائلو ذلك : إنما قلنا ذلك، لأنه لا أحد من الملائكة قال إني إله من دون الله سواه ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ قال : قال ابن جُرَيج : من يقل من الملائكة إني إله من دونه فلم يقله إلا إبليس دعا إلى عبادة نفسه، فنزلت هذه في إبليس.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إنّي إلَهٌ منْ دُونِهِ فَذَلكَ نجْزِيهِ جَهَنّمَ كَذلكَ نَجْزِي الظّالِمينَ وإنما كانت هذه الاَية خاصة لعدوّ الله إبليس لما قال ما قال لعنه الله وجعله رجيما، فقال : فَذلكَ نَجْزِيهِ جَهَنّمَ كَذلكَ نَجزِي الظّالِمينَ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إنّي إلَهٌ منْ دُونِهِ فَذلكَ نَجْزِيهِ جَهَنّمَ قال : هي خاصة لإبليس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) يقول: يعلم ما قدّموا وما أضاعوا من أعمالهم (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) يقول: ولا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى) يقول: الذين ارتضى لهم شهادة أن لا إله إلا الله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (إِلا لِمَنِ ارْتَضَى) قال: لمن رضي عنه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى) يوم القيامة، (وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ).
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن قتادة يقول: ولا يشفعون يوم القيامة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله، وقوله (وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) يقول: وهم من خوف الله وحذار عقابه أن يحلّ بهم مشفقون، يقول: حذرون أن يعصوه ويخالفوا أمره ونهيه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾


يقول تعالى ذكره: ومن يقل من الملائكة: إني إله من دون الله (فَذَلَك) الذي يقول ذلك منهم (نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ) يقول: نثيبه على قيله ذلك جهنم (كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) يقول: كما نجزي من قال من الملائكة إني إله من

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٢٤ الى ٢٥]

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)
يقول تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ يَا مُحَمَّدُ هاتُوا بُرْهانَكُمْ أَيْ دَلِيلَكُمْ عَلَى مَا تَقُولُونَ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى خِلَافِ ما تقولونه وَتَزْعُمُونَ، فَكُلُّ كِتَابٍ أُنْزِلَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نَاطِقٌ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَكِنْ أَنْتُمْ أَيْهَا الْمُشْرِكُونَ لَا تَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عَنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ كَمَا قال: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [الزُّخْرُفِ: ٤٥] وَقَالَ وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النَّحْلِ: ٣٦] فَكُلُّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْفِطْرَةُ شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ أَيْضًا، وَالْمُشْرِكُونَ لَا بُرْهَانَ لَهُمْ، وَحُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ، وَلَهُمْ عَذَابٌ شديد.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٢٦ الى ٢٩]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)
يَقُولُ تَعَالَى رَدًّا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَلَدًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كَمَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ:
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ فَقَالَ: سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أَيِ الْمَلَائِكَةُ عِبَادُ اللَّهِ مُكْرَمُونَ عِنْدَهُ فِي مَنَازِلَ عَالِيَةٍ وَمَقَامَاتٍ سَامِيَةٍ، وَهُمْ لَهُ فِي غَايَةِ الطَّاعَةِ قَوْلًا وَفِعْلًا لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ أَيْ لَا يَتَقَدَّمُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ بأمر ولا يخالفونه فيما أمرهم بِهِ، بَلْ يُبَادِرُونَ إِلَى فِعْلِهِ، وَهُوَ تَعَالَى عِلْمُهُ مُحِيطٌ بِهِمْ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَقَوْلُهُ: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى كَقَوْلِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [الْبَقَرَةِ:
٢٥٥]. وَقَوْلُهُ: وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [سَبَأٍ: ٢٣] فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي مَعْنَى ذَلِكَ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ أَيْ مِنْ خَوْفِهِ وَرَهْبَتِهِ مُشْفِقُونَ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ أَيْ مَنِ ادَّعَى مِنْهُمْ أَنَّهُ إِلَهٌ مَنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ مَعَ اللَّهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ أَيْ كُلُّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَهَذَا شَرْطٌ، وَالشَّرْطُ لَا يَلْزَمُ وُقُوعُهُ، كَقَوْلِهِ قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [الزخرف: ٨١]، وقوله: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [الزمر: ٦٥].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما بين أنه لا حق لهم في الألوهية، ولا يستحقون شيئا من العبودية بما وصفهم به من الصفات المقتضية لذلك، ذكر أيضا أنه لا حظ لهم، ولا بمجرد الدعوى، وأن من قال منهم :﴿إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ ْ﴾ على سبيل الفرض والتنزل ﴿فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ْ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق الناقص، الفقير إلى الله من جميع الوجوه مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية ؟ "
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما حول تعالى على ذكر المتقدمين، وأمر بالرجوع إليهم في بيان هذه المسألة، بيَّنها أتم تبيين في قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم، زبدة رسالتهم وأصلها، الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن عبادة ما سواه باطلة.
-[٥٢٢]-
{٢٦ - ٢٩} ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.
يخبر تعالى عن سفاهة المشركين المكذبين للرسول، وأنهم زعموا - قبحهم الله - أن الله اتخذ ولدا فقالوا: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم، وأخبر عن وصف الملائكة، بأنهم (١) عبيد مربوبون مدبرون، ليس لهم من الأمر شيء، وإنما هم مكرمون عند الله، قد أكرمهم الله، وصيرهم من عبيد كرامته ورحمته، وذلك لما خصهم به من الفضائل والتطهير عن الرذائل، وأنهم في غاية الأدب مع الله، والامتثال لأوامره.
فـ ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولا مما يتعلق بتدبير المملكة، حتى يقول الله، لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه.
﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ أي: مهما أمرهم، امتثلوا لأمره، ومهما دبرهم عليه، فعلوه، فلا يعصونه طرفة عين، ولا يكون لهم عمل بأهواء أنفسهم من دون أمر الله، ومع هذا، فالله قد أحاط بهم علمه، فعلم ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ أي: أمورهم الماضية والمستقبلة، فلا خروج لهم عن علمه، كما لا خروج لهم عن أمره وتدبيره.
ومن جزئيات وصفهم، بأنهم لا يسبقونه بالقول، أنهم لا يشفعون لأحد بدون إذنه ورضاه، فإذا أذن لهم، وارتضى من يشفعون فيه، شفعوا فيه، ولكنه تعالى لا يرضى من القول والعمل، إلا ما كان خالصا لوجهه، متبعا فيه الرسول، وهذه الآية من أدلة إثبات الشفاعة، وأن الملائكة يشفعون.
﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ أي: خائفون وجلون، قد خضعوا لجلاله، وعنت وجوههم لعزه وجماله.
فلما بين أنه لا حق لهم في الألوهية، ولا يستحقون شيئا من العبودية بما وصفهم به من الصفات المقتضية لذلك، ذكر أيضا أنه لا حظ لهم، ولا بمجرد الدعوى، وأن من قال منهم: ﴿إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ على سبيل الفرض والتنزل ﴿فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق الناقص، الفقير إلى الله من جميع الوجوه مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟ "
(١) في النسختين: بأنه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٩ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ قال أبو إسحاق: المعنى: بل هم عباد مكرمون يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام. قال: ويجوز في غير القرآن بل عبادا مكرمين بمعنى بل اتخذ عبادا مكرمين، وأجازه الفراء «١» أيضا على أن تردّه على ولد أي لم نتّخذهم ولدا بل اتّخذناهم عبادا مكرمين.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٨]

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)
أي لا يفعلون شيئا إلا بإذنه ثم خبّر بحكمه جلّ وعزّ في كلّ أحد فقال:

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٩]

وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)
الكاف في موضع نصب.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٠]

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (٣٠)
قال الأخفش: قال: كانَتا لأنهما صنفان كما تقول العرب: هما لقاحان أسودان، وكما قال جلّ وعزّ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [فاطر: ٤١] قال أبو إسحاق: كانتا لأنه يعبّر عن السموات بلفظ الواحد بسماء ولأن السموات كانت سماء واحدة، وكذا الأرضون. قال: وقال: رتقا ولم يقل رتقين لأنه مصدر والمعنى: كانتا ذواتي رتق. قال أبو جعفر: وروي عن الحسن أنه قرأ كانَتا رَتْقاً «٢» قال عيسى: هو صواب وهي لغة. وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ نعت لشيء، وأجاز الفراء «٣» : كلّ شيء حيا بمعنى: وجعلنا كلّ شيء حيّا من الماء.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٢]

وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (٣٢)
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً نعت لسقف، ولو كان محفوظة على أن يكون نعتا للسماء لجاز.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠١.
(٢) انظر المحتسب ٢/ ٧٦٢ ومختصر ابن خالويه ٩١، والبحر المحيط ٦/ ٢٨٧، وهي قراءة أبي حيوة وعيسى وزيد بن علي أيضا.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنِّى إِلَهٌ

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

(إِنِّىَ) بفتح ياء الإضافة

قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة الأنبياء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة، ﴿إني إله من دونه﴾ قال: ولم يقل ذلك أحد مِن الملائكة إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، وشَرَعَ الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال الحسن البصري: ومن يقل ذلك منهم -إن قالوه-، ولا يقوله أحدٌ منهم. وكان يقول: إنّ إبليس لم يكن منهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٨.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومن يقل منهم أني إله من دونه﴾ الآية، قال: إنّما كانت هذه خاصة لإبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٠٨ وزاد: لَمّا قال ما قال دعا إلى عبادة نفسه.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة ﴿إني إله من دونه﴾ يعني: مِن دون الله عز وجل ﴿فذلك﴾ يعني: فهذا الذي يقول: إني إله من دونه ﴿نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ النارَ حين زعموا أنّ مع الله عز وجل إلهًا. ولم يقل ذلك أحدٌ مِن الملائكة غير إبليس؛ عدو الله؛ رأس الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٦.
٥
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه﴾: إبليس١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٦/٢٥٣-٢٥٤) أنّ قائلي هذا القول قالوه لأنّه لم يقل أحد من الملائكة: إني إله، سوى إبليس. وانتقد ابنُ عطية (٦/١٦٢) هذا القول الذي قاله قتادة، والضحاك، والثوري مستندًا لواقع الحال، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأن إبليس لم يُروَ قطُّ أنّه ادَّعى ربوبية».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله فَضَّل محمدًا ﷺ على الأنبياء عليهم السلام، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ الآية، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح:١-٢]. قالوا: فما فَضْلُهُ على الأنبياء عليهم السلام؟ قال: قال الله عز وجل: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ الآية [إبراهيم:٤]، وقال الله عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ [سبأ:٢٨]، فأرسله إلى الجن والإنس١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ١‏/‏١٩٣-١٩٤ (٤٧).
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة الأنبياء

وقفتانِ في هذه الآية

  • ( الظلم ) في القرآن الكريم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) : (الظالمين ) هذه الفاصلة ترددت في القرآن الكريم مئة وست مرات ، كلها جاءت في وضع الشيء في غير موضعه - أحيانا يكون المعنى واضحًا ، وحيناً يحتاج إلى مزيد للتأمل والتدبر وأعلى درجات الظلم هو الشرك ، وأيضا التعدي على حقوق الآخرين - أمثلة على تعريف الظلم : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) التعدي = الظلم ، ( إن الشرك لظلم عظيم ) الشرك = الظلم ، ( قال معاذ الله أن نأخذ.... إنا إذًا لظالمون ) وضع الشيء في غير موضعه = الظلم .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال