مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ من الملائكة ﴿إِنّى إله مّن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿إني﴾ مدني وأبو عمرو ﴿فَذَلِكَ﴾ مبتدأ أي فذلك القائل خبره ﴿نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ وهو جواب الشرط ﴿كذلك نَجْزِى الظالمين﴾ الكافرين الذين وضعوا الإلهية في غير موضعها وهذا على سبيل الفرض والتمثيل لتحقق عصمتهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة والضحاك : قد { تحقق الوعيد في إبليس فإنه ادعى الإلهية لنفسه ودعا إلى طاعة نفسه وعبادته.