التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أنهم مع كرامتهم عند الله - تعالى - لو ادعى أحد منهم - على سبيل الفرض - أنه إله، لعاقبه الله عقاباً شديدا، فقال - تعالى - :﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إني إله مِّن دُونِهِ فذلك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظالمين﴾.
أى : ومن يقل من الملائكة - على سبيل الفرض والتقدير - ﴿إني إله مِّن دُونِهِ﴾ أى : من دون الله - عز وجل - " فذلك " الذى ادعى هذا الادعاء الكاذب " نجزيه جهنم " أى : نجعل جزاءه الإلقاء فى جهنم كسائر المجرمين الكاذبين، ولا يغنى عنه ما سبق له من طاعة وتكريم ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظالمين﴾ أى : مثل هذا الجزاء الرادع الفظيع نجزى كل ظالم يضع الأمور فى غير موضعها، إذ أن حقوق الله - تعالى - لا يجوز لأحد - كائنا من كان - أن ينسبها لنفسه، سواء أكان ملكا مقربا، أم نبيا مرسلا.
أى : ومن يقل من الملائكة - على سبيل الفرض والتقدير - ﴿إني إله مِّن دُونِهِ﴾ أى : من دون الله - عز وجل - " فذلك " الذى ادعى هذا الادعاء الكاذب " نجزيه جهنم " أى : نجعل جزاءه الإلقاء فى جهنم كسائر المجرمين الكاذبين، ولا يغنى عنه ما سبق له من طاعة وتكريم ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظالمين﴾ أى : مثل هذا الجزاء الرادع الفظيع نجزى كل ظالم يضع الأمور فى غير موضعها، إذ أن حقوق الله - تعالى - لا يجوز لأحد - كائنا من كان - أن ينسبها لنفسه، سواء أكان ملكا مقربا، أم نبيا مرسلا.