فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ما يأتيهم من ذكر من ربّهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ [الأنبياء: ٢].
قاله هنا : بلفظ " من ربّهم " وفي الشعراء بلفظ " من الرحمن "، لأن " الرّب " يأتي مضافا، بخلاف " الرحمن " لم يأت مضافا غالبا.
ولموافقة ما هنا قوله بعد :﴿قال ربّ يعلم القول﴾ [الأنبياء: ٤] وموافقة ما في الشعراء قوله بعد :﴿وإن ربّك لهو العزيز الرحيم﴾ [الشعراء: ٦٨] إذِ الرحمن والرحيم أخوان(١).
فإن قلتَ : كيف وصف الذّكر بالحدوث، مع أن الذّكر الآتي هو القرآن، وهو قديم ؟
قلتُ : المراد أنه مُحدَث إنزاله، أو أنه ذكر غير القرآن، وأُضيف إلى الربّ، لأنه آمر به وهاد له.
١ - الرحمن والرحيم مشتقّان من مصدر واحد هو (الرحمة)، وهو أولى من قوله: أخوان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى