التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
يقول الله تعالى نعيا على الغافلين اللاهين :﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون * لاهية قلوبهم﴾، والمراد بالذكر هنا كتاب الله، ووصفه ( بالمحدث ) يصدق بمعنيين اثنين : المعنى الأول أن القرآن إنما أنزل منجما سورة بعد سورة، وآية بعد آية، فكان نزوله يتجدد من وقت لآخر، ولم ينزل دفعة واحدة كما هو معلوم، على حد قوله تعالى :﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾ [الإسراء: ١٠٦]. والمعنى الثاني أن القرآن هو أحدث الكتب الإلهية نزولا وخاتمها بالمرة، على حد قول ابن عباس فيما روى عنه البخاري : " وكتابكم أحدث الكتب بالله، تقرأونه محضا لم يشب ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى