الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرّر إعراضهم عن تنبيه المنبه وإيقاظ الموقظ : بأنّ الله يجدّد لهم الذكر وقتاً فوقتاً، ويحدث لهم الآية بعد الآية والسورة بعد السورة، ليكرّر على أسماعهم التنبيه والموعظة لعلهم يتعظون، فما يزيدهم استماع الآي والسور وما فيها من فنون المواعظ والبصائر - التي هي أحق الحق وأجدّ الجدّ - إلا لعباً وتلهياً واستسخاراً والذكر : هو الطائفة النازلة من القرآن. وقرأ ابن أبي عبلة ﴿مُّحْدَثٍ﴾ بالرفع صفة على المحل. قوله :﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ حالان مترادفتان أو متداخلتان.