المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿ما يأتيهم﴾ وما بعده مختص بالكفار، وقوله ﴿من ذكر من ربهم محدث﴾ قالت فرقة المراد ما ينزل من القرآن ومعناه ﴿محدث﴾ نزوله وإتيانه إياهم لا هو في نفسه، وقالت فرقة المراد ب «الذكر » أقوال النبي ﷺ في أمر الشريعة ووعظه وتذكيره فهو محدث على الحقيقة وجعله من ربه من حيث إن النبي ﷺ لا ينطق عن الهوى ولا يقول إلا ما هو من عند الله، وقالت فرقة «الذكر » الرسول نفسه واحتجت بقوله تعالى ﴿قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً يتلو عليكم آيات الله مبينات﴾(١) [الطلاق: ١١] فهو محدث على الحقيقة ويكون، قوله ﴿استمعوه﴾ بمعنى استمعوا إليه، وقوله تعالى :﴿وهو يلعبون﴾ جملة في موضع الحال أي أسماعهم في حال لعب غير نافع ولا واصل النفس.
١ من الآيتين (١٠، ١١) من سورة (الطلاق)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى