إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿مَا يَأْتِيهِمْ مّن ذِكْرٍ﴾ من طائفة نازلةٍ من القرآن تذكّرهم ذلك أكملَ تذكيرٍ وتنبّههم عن الغفلة أتمَّ تنبيهٍ، كأنها نفسُ الذكر ومن في قوله تعالى :﴿مّن رَّبّهِمُ﴾ لابتداء الغايةِ مجازاً متعلقةٌ بيأتيهم أو بمحذوف هو صفةٌ لذكر، وأياً ما كان ففيه دِلالةٌ على فضله وشرفِه وكمالِ شناعةِ ما فعلوا به، والتعرضُ لعنوان الربوبية لتشديد التشنيع ﴿مُّحْدَثٍ﴾ بالجر صفةٌ لذكر، وقرئ بالرفع حملاً على محلّه أي محدَثٌ تنزيلُه بحسب اقتضاءِ الحكمةِ وقوله تعالى :﴿إِلاَّ استمعوه﴾ استثناءٌ مفرَّغٌ محلُّه النصبُ على أنه حالٌ من مفعول يأتيهم بإضمار قد أو بدونه على الخلاف المشهور وقوله تعالى :﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ حالٌ من فاعل استمعوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى