تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ : وقوله تعالى :﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ قال بعضهم :﴿محدث﴾ محكم أحكمه من أن يأتيه الباطل من بين يديه أو(١) من خلفه، وأحكمه لما أعجز الخلق عن أن يأتوا بمثله.
وقال بعضهم :﴿محدث﴾ لأن الله أنزل هذا القرآن بالتفاريق، وأحدث إنزاله في كل وقت على قدر الحاجة.
فعلى ما نزل بالتفاريق أحدثوا هم ؛ أعني الكفرة تكذيبه ورده على ما ذكر ﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ [التوبة: ١٢٥] ونحوه. فهو محدث من الوجوه التي ذكرنا، لأن كل موصوف بالإتيان فهو محدث.
وقوله تعالى :﴿إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ دل قوله :﴿إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ أن استماعهم إياه استماع استهزاء به.
١ في الأصل و م: ولا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى