معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿أنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً﴾ ( ٣٠ ) قال ﴿كَانَتَا﴾ لأنه جعلهما صنفين كنحو قول العرب : " هُما لِقاحانِ سُودَان " وفي كتاب الله عز وجل ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ﴾. وقال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الخمسون بعد المئتين ] :
فقال " رُؤوسُ " ثم قال " يَنْتَطِحانِ " وذا نحو قول العرب " الجُزُراتِ " و " الطُرُقاَتِ " فيجوز في ذا أن تقول : " طُرُقانِ " للاثنين و " جُزُرانِ " للاثنين. وقال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المئتين ] :
والعرب تقول : " مَوَاليِات " و " صواح بات يوسُف ". فهؤلاء قد كسروا فجمعوا " صَواحِب " وهذا ا المذهب يكون فيه المذكر " صَواحِبُون "، ونظيره " نَواكِسي ". وقال بعضهم [ ١٥٢ ب ] " نواكِسِ " في موضع جرّ كما تقول " حُجْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ ".
| رَأَوْا جَبَلاً فَوْقَ الجِبالِ إِذا الْتَقَتْ | رُؤُوسُ كَبِيَرِيْهنَّ يَنْتَطِحَانِ |
| وإِذاَ الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُم | خُضْعَ الرِّقابِ نَواكِسِي الأَبْصارِ |