كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾؛ أي جعلنا فيها جِبَالاً أوْتَاداً فهي راسيةٌ كي لا تَميد بهم الأرضُ، والْمَيْدُ: الاضطرابُ بالذهاب في الجهات، قال ابنُ عبَّاس: (إنَّ الأَرْضَ بُسِطَتْ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، فَكَانَتْ تَمِيْدُ بأَهْلِهَا كَمَا تَمِيْدُ السَّفِيْنَةُ، فَأَرْسَاهَا اللهُ بالْجِبَالِ الثِّقَالِ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾؛ أي جعلنا في الأرضِ طُرُقاً واسعةً ليهتدوا إلى مواطِنهم، والفَجُّ: الطريقُ الواسع بين الجبلَين. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سُبُلاً﴾ تفسيرُ الفِجَاجِ.