التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - أدلة أخرى على وحدانيته وقدرته فقال :﴿وَجَعَلْنَا فِي الأرض رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ...﴾.
الوراسى : جمع راسية، من رسا الشىء إذا ثبت ورسخ، والمراد بها الجبال الثابتة الراسخة فى الأرض.
أى : وجعلنا فى الأرض جبالا ثوابت، كراهة أن ﴿تَمِيدَ بِهِمْ﴾ أى : أن تضطرب وتتحرك بهم الأرض. يقال : ماد الشىء يميد ميدا - من باب باع - إذا تحرك واهتز.
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾، والفجاج.
جمع فج وهو الطريق الواسع.
والسبل : جمع سبيل وهو الطريق. وهو بدل من ﴿فِجَاجاً﴾.
أى : وجعلنا فى الأرض طرقا واسعة، ومنافذ متعددة، لعلهم بذلك يهتدون ويتوصلون إلى الأماكن التى يريدون الوصول إليها. ويعلمون أن الذى وهبهم كل هذه النعم، هو الله - تعالى - الذى يجب أن يخلصوا له العبادة والطاعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى