الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أي كراهة ﴿أَن تَمِيدَ بِهِمْ﴾ وتضطرب. أو لئلا تميد بهم، فحذف «لا » واللام. وإنما جاز حذف «لا » لعدم الالتباس، كما تزاد لذلك في نحو قوله :﴿لّئَلاَّ يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩] وهذا مذهب الكوفيين. [ فجاجاً ] الفج : الطريق الواسع.
فإن قلت : في الفجاج معنى الوصف، فما لها قدمت على السبل ولم تؤخر كما في قوله تعالى :﴿لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً﴾ [نوح: ٢٠] قلت : لم تقدّم وهي صفة، ولكن جعلت حالاً كقوله :
لِعَزَّةَ مُوحِشاً طَلَلٌ قَدِيم ***
فإن قلت : ما الفرق بينهما من جهة المعنى ؟ قلت : أحدهما الإعلام بأنه جعل فيها طرقاً واسعة. والثاني : بأنه حين خلقها خلقها على تلك الصفة، فهو بيان لما أبهم ثمة، محفوظاً حفظه بالإمساك بقدرته من أن يقع على الأرض ويتزلزل، أو بالشهب عن تسمع الشياطين على سكانه من الملائكة.
فإن قلت : في الفجاج معنى الوصف، فما لها قدمت على السبل ولم تؤخر كما في قوله تعالى :﴿لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً﴾ [نوح: ٢٠] قلت : لم تقدّم وهي صفة، ولكن جعلت حالاً كقوله :
لِعَزَّةَ مُوحِشاً طَلَلٌ قَدِيم ***
فإن قلت : ما الفرق بينهما من جهة المعنى ؟ قلت : أحدهما الإعلام بأنه جعل فيها طرقاً واسعة. والثاني : بأنه حين خلقها خلقها على تلك الصفة، فهو بيان لما أبهم ثمة، محفوظاً حفظه بالإمساك بقدرته من أن يقع على الأرض ويتزلزل، أو بالشهب عن تسمع الشياطين على سكانه من الملائكة.