الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿وجعلنا في الأرض رواسي﴾[ ٣١ ]. إلى قوله ﴿فلا تستعجلون﴾[ ٣٧ ].
أي : وجعلنا الأرض جبالا لئلا تميد بالناس.
قال قتادة/ :( كانوا على الأرض تمور بهم، ولا يثبت عليها بناء فأصبحوا وقد خلق الله الجبال أوتادا حتى(١) لا تميد الأرض(٢) ). والميد التحرك والدوران.
ثم قال تعالى :﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾.
قال قتادة :( فجاجا ) : إعلاما. ( سبلا ) : طرقا(٣).
قال ابن عباس :( وجعلنا فيها فجاجا ) أي :(٤) في الرواسي(٥).
وعنه :( الفجاج ) كل شعب في جبل أو واد له منفذ.
وعنه أيضا :( فجاجا ) بين الجبال(٦).
والفج في اللغة، الطريق بين الجبلين(٧).
وقيل : الضمير في فيها يعود على الأرض، وهو اختيار الطبري(٨) لقوله تعالى :﴿لعلهم يهتدون﴾ أي : يهتدون إلى السير في الأرض. والأرض تؤنث وتذكر. والتأنيث أكثر(٩). وحكى أبو زيد أرضون وأراض وأروض في جميع(١٠) الأرض. ويجوز في القياس أرضات(١١).
١ ز: كي..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/٢١..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/٢١..
٤ قوله: (قال قتادة... أي) ساقط من ز..
٥ انظر: جامع البيان ١٧/٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٨٥..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٨٥..
٧ انظر: اللسان (فجج)..
٨ انظر: جامع البيان ١٧/٢١..
٩ انظر: المذكر والمؤنث: ٦٠..
١٠ ز: جميع..
١١ انظر: اللسان (أرض) وتهذيب اللغة ١٢/٦٢-٦٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى