تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٣١ : وقوله تعالى :﴿وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم﴾ هذا يدل أن الأرض لم يكن من طبعها في الأصل التسفل والتسرب في الماء على ما قاله بعض الناس، لأنه لو كان طبعها التسفل والتسرب لكانت الجبال تريد(١) التسفل في الماء والتسرب. فإذا لم يكن دل أن طبعها كان الاضطراب والزوال والتحرك، والمَيْدُ بأصله(٢) في التسفل والتسرب. ولكن على ما ذكرنا، فأثبتها بالجبال، وإن كنا نشاهد بعض أجزائها تسفل، وتسرب.
وهذا كما نقول : إن بعض العالم متعلق ببعض، وإنه لا يخلو من مكان، وكل العالم لا تعلق له به، ولا الأمكنة آخذة لها. فعلى ذلك الأرض. أو إن كان /٣٣٩-أ/ طبعها التسفل والتسرب، جعلها بحيث تقر، وتسكن بشيء، طبعه(٣) التسفل أيضا باللطف.
وقوله تعالى :﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾ قال بعضهم : الفجاج والسبل واحد، وهي الطرق التي جعلها في الجبال. وقال بعضهم : الفجاج السعة والفسحة، والسبل الطرق. قال بعضهم : الفجاج هي الطرق التي في الجبال، والسبل هي التي في المفاوز.
وهذا كما نقول : إن بعض العالم متعلق ببعض، وإنه لا يخلو من مكان، وكل العالم لا تعلق له به، ولا الأمكنة آخذة لها. فعلى ذلك الأرض. أو إن كان /٣٣٩-أ/ طبعها التسفل والتسرب، جعلها بحيث تقر، وتسكن بشيء، طبعه(٣) التسفل أيضا باللطف.
وقوله تعالى :﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾ قال بعضهم : الفجاج والسبل واحد، وهي الطرق التي جعلها في الجبال. وقال بعضهم : الفجاج السعة والفسحة، والسبل الطرق. قال بعضهم : الفجاج هي الطرق التي في الجبال، والسبل هي التي في المفاوز.
١ في الأصل و م: تدبر..
٢ في الأصل و م: بأصلها..
٣ في الأصل و م: طبعها..
٢ في الأصل و م: بأصلها..
٣ في الأصل و م: طبعها..