مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُون﴾ الفلك : القطب الذي تدور به النجوم قال :
بَاتتْ تُناصِي الفَلَك الدواراحتى الصباح تُعمِل الأقتارا
﴿يَسْبَحُون﴾ أي يجرون، و ﴿كل﴾ تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك " كلاهما " قال الشاعر :
أن المَنِيِّةَ والحتُوف كلاهمايوفى المخارمَ يَرْقبان سَوادي
قال ﴿يوفى﴾ على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين فقال : يرقبان سوادي، ومعنى كل المستعمل يقع أيضاً على الآدميين فجاء هنا في غير جنس الآدميين والعرب قد تفعل ذلك قال النابغة الجعدي :
تمزّزتُها والدِّيكُ يَدعو صباحَهإذا ما بنو نَعْشٍ دَنَوْا فتصوَّبوا
وفي رواية أخرى ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ هؤُلاَءِ يَنْطِقُونَ﴾ وفي آية أخرى ﴿والشَّمْسَ وَالقَمَرَ رَأَيتْهُمُ لي سَاجدِينَ﴾ وفي آية أخرى ﴿ياَ أَيُّهُاَ النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى