السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
النوع السادس من الدلائل : قوله تعالى :﴿وهو﴾ أي : لا غيره ﴿الذي خلق الليل والنهار﴾ ثم أتبعهما أعظم آيتهما بقوله تعالى :﴿والشمس﴾ التي هي أعظم آية النهار ﴿والقمر﴾ الذي هو أعظم آية الليل ﴿كل﴾ أي : من الشمس والقمر، وتابعه وهو النجوم ﴿في فلك﴾ أي : مستدير كالطاحونة في السماء ﴿يسبحون﴾ أي : يسيرون بسرعة كالسابح في الماء، وللتشبيه به أتى بضمير جمع من يعقل والمراد بالفلك الجنس كقولك : كساهم الأمير حلة، وقلدهم سيفاً، أي : كل واحد منهم، أو كساهم وقلدهم هذين الجنسين، فاكتفى بما يدل على الجنس اختصاراً، ولأن الغرض الدلالة على الجنس.