التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الدالة على قدرته ووحدانيته بقوله - تعالى - ﴿وَهُوَ الذي خَلَقَ الليل والنهار والشمس والقمر كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
أى : وهو وحده - سبحانه - الذى خلق بقدرته الليل والنهار بهذا النظام البديع، وخلق الشمس والقمر بهذا الإحكام العجيب " كل " أى : كل واحد من الشمس والقمر يسير فى فلكه وطريقه المقدر له بسرعة وانتظام، كالسابح فى الماء.
وقوله :﴿يَسْبَحُونَ﴾ من السبح وهو المر السريع فى الماء أو الهواء.
وجاء يسبحون بمضير العقلاء. لكون السباحة المسندة إليهما من فعل العقلاء، كما فى قوله - تعالى - :﴿والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ هذا والمتأمل فى هذه الآيات يراها قد ساقت جملة من الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وعلى كمال قدرته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى