الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ :" أم " منقطعةٌ أي : بل ألهم آلهةٌ. وقد تقدم ما فيها. وقوله :﴿مِّن دُونِنَا﴾ فيه وجهان أحدهما : أنه متعلقٌ ب " تَمْنَعُهم " قيل : والمعنى : ألهم آلهةٌ تجعلُهم في مَنْعَةٍ وعزٍّ. وإلى هذا ذهب الحوفي. والثاني : أنه متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ ل " آلهة " أي : آلهةٌ من دونِنا تمنعُهم ؛ ولذلك قال ابن عباس :" إنَّ في الكلام تقديماً وتأخيراً ". وقوله :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ مستأنفٌ فلا محلَّ له، ويجوز أن يكونَ صفةً ل " آلهة " وفيه بُعْدٌ من حيث المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى