محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٣ من سورة الأنبياء في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٣ من سورة الأنبياء

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مّنّا يُصْحَبُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ألهؤلاء المستعجلي ربهم بالعذاب آلهة تمنعهم، إن نحن أحللنا بهم عذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا من دوننا ؟ ومعناه : أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم منا ؟ ثم وصف جلّ ثناؤه الآلهة بالضعف والمهانة، وما هي به من صفتها، فقال : وكيف تستطيع آلهتهم التي يدعونها من دوننا أن تمنعهم منا وهي لا تستطيع نصر أنفسها. وقوله : وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ اختلف أهل التأويل في المعنيّ بذلك، وفي معنى «يُصْحَبُون »، فقال بعضهم : عني بذلك الاَلهة، وأنها لا تصحب من الله بخير. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ يعني الاَلهة. وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ يقول : لا يُصحبون من الله بخير.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا هم منا ينصرون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا أبو ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ قال : لا ينصرون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس، قوله : أمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا إلى قوله : يُصْحَبُونَ قال : ينصرون. قال : قال مجاهد : ولا هم يُحْفظون.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ يُجَارُون. . .
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ يقول : ولا هم منا يجارون، وهو قوله : وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ يعني الصاحب، وهو الإنسان يكون له خفير مما يخاف، فهو قوله يصحبون.
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال هذا القول الذي حكيناه عن ابن عباس، وأن هُمْ من قوله : وَلا هُمْ من ذكر الكفار، وأن قوله : يُصْحَبُونَ بمعنى : يُجارون يُصْحبون بالجوار لأن العرب محكيّ عنها : أنا لك جار من فلان وصاحب، بمعنى : أجيرك وأمنعك، وهم إذا لم يصحبوا بالجوار، ولم يكن لهم مانع من عذاب الله مع سخط الله عليهم، فلم يصحبوا بخير ولم ينصروا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قوله (بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ) وقوله بل: تحقيق لجحد قد عرفه المخاطبون بهذا الكلام، وإن لم يكن مذكورا في هذا الموضع ظاهرا.
ومعنى الكلام: وما لهم أن لا يعلموا أنه لا كالئ لهم من أمر الله إذا هو حلّ بهم ليلا أو نهارا، بل هم عن ذكر مواعظ ربهم وحججه التي احتجّ بها عليهم معرضون لا يتدبرون ذلك فلا يعتبرون به، جهلا منهم وسفها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣)﴾


يقول تعالى ذكره: الهؤلاء المستعجلي ربهم بالعذاب آلهة تمنعهم، إن نحن أحللنا بهم عذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا من دوننا؟ ومعناه: أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم منا، ثم وصف جلّ ثناؤه الآلهة بالضعف والمهانة، وما هي به من صفتها، فقال وكيف تستطيع آلهتهم التي يدعونها من دوننا أن تمنعهم منا وهي لا تستطيع نصر أنفسها، وقوله: (وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) اختلف أهل التأويل في المعني بذلك، وفي معنى يُصْحبون، فقال بعضهم: عنى بذلك الآلهة، وأنها لا تصحب من الله بخير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ) يعني الآلهة (وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) يقول: لا يصحبون من الله بخير.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا هم منا ينصرون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا أبو ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) قال: لا ينصرون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ استفهام إنكار وتقريع وتوبيخ، أي : ألهم آلهة تمنعهم وتكلؤهم غيرنا ؟ ليس الأمر كما توهموا ولا كما(١) زعموا ؛ ولهذا قال :﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ أي : هذه [ الآلهة ](٢) التي استندوا إليها غير الله لا يستطيعون نصر أنفسهم.
وقوله :﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ قال العوفي، عن ابن عباس :﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ أي : يجارون(٣) وقال قتادة لا يصحبون [ من الله ](٤) بخير وقال غيره :﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ يمنعون.
١ - في ف، أ :"ولا قد كما"..
٢ - زيادة من ف، أ..
٣ - في ف، أ :"يجازون"..
٤ - زيادة من ف..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا ْ﴾ أي : إذا أردناهم بسوء هل من آلهتهم، من يقدر على منعهم من ذلك السوء، والشر النازل بهم ؟ ؟
﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ْ﴾ أي : لا يعانون على أمورهم من جهتنا، وإذا لم يعانوا من الله، فهم مخذولون في أمورهم، لا يستطيعون جلب منفعة، ولا دفع مضرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٢ - ٤٤} ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ * أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ * بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
يقول تعالى - ذاكرا عجز هؤلاء، الذين اتخذوا من دونه آلهة، وأنهم محتاجون مضطرون إلى ربهم الرحمن، الذي رحمته، شملت البر والفاجر، في ليلهم ونهارهم - فقال: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم ﴿بِاللَّيْلِ﴾ إذ كنتم نائمين على فرشكم، وذهبت حواسكم ﴿وَالنَّهَارِ﴾ وقت انتشاركم وغفلتكم ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أي: بدله غيره، أي: هل يحفظكم أحد غيره؟ لا حافظ إلا هو.
﴿بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ فلهذا أشركوا به، وإلا فلو أقبلوا على ذكر ربهم، وتلقوا نصائحه، لهدوا لرشدهم، ووفقوا في أمرهم.
﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ أي: إذا أردناهم بسوء هل من آلهتهم، من يقدر على منعهم من ذلك السوء، والشر النازل بهم؟؟
﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ أي: لا يعانون على أمورهم من جهتنا، وإذا لم يعانوا من الله، فهم مخذولون في أمورهم، لا يستطيعون جلب منفعة، ولا دفع مضرة.
والذي أوجب لهم استمرارهم على كفرهم وشركهم قوله: ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ أي: أمددناهم بالأموال والبنين، وأطلنا أعمارهم، فاشتغلوا بالتمتع بها، ولهوا بها، عما له خلقوا، وطال عليهم الأمد، فقست قلوبهم، وعظم طغيانهم، وتغلظ كفرانهم، فلو لفتوا أنظارهم إلى من عن يمينهم، وعن يسارهم من الأرض، لم يجدوا إلا هالكا ولم يسمعوا إلا صوت ناعية، ولم يحسوا إلا بقرون متتابعة على الهلاك، وقد نصب الموت في كل طريق لاقتناص النفوس الأشراك، ولهذا قال: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ أي: بموت أهلها وفنائهم، شيئا فشيئا، حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، فلو رأوا هذه الحالة لم يغتروا ويستمروا على ما هم عليه.
﴿أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ الذين بوسعهم، الخروج عن قدر الله؟ وبطاقتهم الامتناع عن الموت؟ فهل هذا وصفهم حتى يغتروا بطول البقاء؟ أم إذا جاءهم رسول ربهم لقبض أرواحهم، أذعنوا، وذلوا، ولم يظهر منهم أدنى ممانعة؟
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُصْحَبُونَ
يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ.

إعراب الآية ٤٣ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٤٢ الى ٤٥]

قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣) بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَفَهُمُ الْغالِبُونَ (٤٤) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ (٤٥)
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ فإن خفّفت الهمزة جعلتها بين الهمزة والواو، ولهذا كتبت واوا وحكى الكسائي والفراء «١» في التخفيف وجهين آخرين: «قل من يكلوكم» بفتح اللام وإسكان الواو، وحكيا «من يكلاكم» قال: فأما «يكلاكم» فخطأ من جهتين إحداهما: أنّ بدل الهمزة إنما يجوز في الشعر، والجهة الأخرى: أنهما يقولان في الماضي: كليته فينقلب المعنى لأن المعنى كليته أوجعت كليته، ومن قال لرجل: كلأك الله، فقد دعا عليه بأن يصيبه الله بوجع في كليته، والدليل على هذا أنه لا يقال: رجل مكليّ إلّا من هذا، هكذا السماع، ولا نلتفت إلى سماع لا يصحّ. وأما يَكْلَؤُكُمْ فقد حكى مثله سيبويه «٢» في آخر الكلمة إنّ من العرب من يقول: هو الوثو «٣» فيبدل من الهمزة واوا حرصا على تبيينها، وفي الخفض من الوثي، وهو الكلو، ومن الكلي، وأخذت الكلا.
قال الفراء «٤» : ومن قال: يكلوهم قال في الماضي: كلات فيترك النبرة.
قرأ أبو عبد الرحمن السلمي ولا تسمع الصم الدعاء «٥» جعلهما مفعولين فردّ عليه بعض أهل اللغة وقال: كان يجب على قوله إذا ما تنذرهم. قال أبو جعفر: وذلك جائز لأنه قد عرف المعنى.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٤٧]

وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ (٤٧)
مِثْقالَ حَبَّةٍ «٦» اسم كان ولا خبر لها لأنها بمعنى وقع، ويجوز النصب على أن تضمر فيها اسمها.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٤٨]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
وروي عن ابن عباس وعكرمة ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء «٧» بغير واو، وزعم الفراء «٨» أنّ حذف الواو والمجيء بها واحد، كما قال جلّ وعزّ:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٤.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٢٩٠.
(٣) الوثء: الوهن.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٥.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٥.
(٦) انظر تيسير الداني ١٢٦.
(٧) انظر المحتسب ٢/ ٦٤.
(٨) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٣ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ

إدغام النون في النون إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٣ من سورة الأنبياء

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾: أي: ليس لهم مَن يجيرهم -أي: يمنعهم- مِنّا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قوله تعالى: ﴿ولا هم﴾ في المشار إليهم قولان: أحدهما: أنهم الكفار. والثاني: أنهم الأصنام. وفي معنى ﴿يُصْحَبُونَ﴾ أقوال: أحدها: يُجارُون. والثاني: يُمنعون ويُنصرون. والثالث: لا يُصحبون بخير. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٨١) أنها في الكفار كما قال ابن عباس، ورجَّح أنّ معنى ﴿يصحبون﴾ مستندًا إلى اللغة: يجارون. كما قال ابن عباس، فقال: «لأنّ العرب محكيٌّ عنها: أنا لك جار من فلان، وصاحب، بمعنى: أُجيرك، وأمنعك». ثم بين أن مآل هذا القول عدم النصر والصحبة بخير، فقال: «وهم إذا لم يصحبوا بالجوار، ولم يكن لهم مانع من عذاب الله مع سخط الله عليهم؛ فلم يصحبوا بخير، ولم يُنصروا». وذكر ابنُ عطية (٦/١٧١) أن قوله تعالى: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾ يحتمل احتمالين: الأول: يجارون ويمنعون. الثاني: ولا هم منا يصحبون بخير ولا بركة، ونحو هذا.
٢
قال الحسن البصري: لا تمنعهم مِن دون الله إن أراد عذابهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿أم لهم آلهة تمنعهم﴾ مِن العذاب ﴿من دوننا﴾ يعني: من دون الله عز وجل، فيها تقديم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨١.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا﴾ أي: قد اتخذوا آلهة لا تمنعهم من دوننا، ﴿لا يستطيعون نصر أنفسهم﴾ لا تستطيع الآلهة لأنفسها نصرًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم﴾، يعني: الآلهة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٧٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة، فقال تعالى: ﴿لا يستطيعون نصر أنفسهم﴾، يقول: لا تستطيع الآلهة أن تمنع نفسها مِن سوء أُريد بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨١.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لا يستطيعون نصر أنفسهم﴾ لا يستطيعون تلك الأصنام نصر أنفسها إن أراد أن يعذبها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، قال: لا يُنصَرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٨٠، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٣٦-.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، قال: لا يُجارُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٨٠-٢٨١، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٥٨-.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، قال: لا يُمْنَعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٣٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، يقول: ولا هم مِنّا يُجارون، وهو قوله: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ [المؤمنون:٨٨]، يعني: الصاحب، وهو الإنسان يكون له خَفِير مما يخاف، فهو قوله: ﴿يصحبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٨٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التغليق ٤‏/‏٢٥٨-.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، قال: يُنصَرون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤، وابن جرير ١٦‏/‏٢٨٠.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: ولا هم يُحْفَظُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٨٠.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، قال: يُمْنَعون١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٩٩.
١٥
قال الحسن البصري: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾ ولا مَن يعبدها مِنّا يُجارون، أي: ليس لهم مَن يجيرهم -أي: يمنعهم- مِنّا إن أراد الله عذابهم. وكان يقول: إنّما تُعَذَّب الشياطين التي دَعَتْهم إلى عبادة الأصنام، ولا تُعَذَّب الأصنام١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، يقول: لا يصحبون من الله بخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٧٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
عن إسماعيل السدي -من طريق صدقة- قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، قال: عبادتهم إيّاهم١٢
التخريج
  1. ١قال المحقق: كذا في الأصل، ولعل الصواب: بعبادتهم إياها.
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٠.
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾ ولا مَن عبدها مِنّا يُجارون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٥.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ولا هم﴾ يعني: مَن يعبد الآلهة ﴿منا يصحبون﴾ يعني: ولا هم مِنّا يُجارون، يقول الله تعالى: لا يجيرهم مِنِّي ولا يُؤَمِّنهم مِنِّي أحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨١.
٢٠
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ولا هم منا يصحبون﴾، قال: يُنصَرون١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٠١.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أم لهم آلهة﴾، نزلت في الحارث بن قيس السهمي، وفيه نزلت أيضًا في الفرقان [٤٣]: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه... ﴾، فقال سبحانه: ﴿أم لهم آلهة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨١ مرسلًا.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٤٣ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(43) Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال