زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا﴾ فيه تقديم وتأخير، وتقديره : أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم ؟ وها هنا تم الكلام. ثم وصف آلهتهم بالضعف، فقال :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ والمعنى : من لا يقدر عل نصر نفسه عما يراد به، فكيف ينصر غيره ؟ !.
قوله تعالى :﴿وَلاَ هُمْ﴾ في المشار إليهم قولان :
أحدهما : أنهم الكفار، وهو قول ابن عباس.
والثاني : أنهم الأصنام، قاله قتادة.
وفي معنى ﴿يُصْحَبُونَ﴾ أربعة أقوال :
أحدها : يجارون، رواه العوفي عن ابن عباس. قال ابن قتيبة : والمعنى : لا يجيرهم منا أحد، لأن المجير صاحب لجاره.
والثاني : يمنعون، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث : ينصرون، قاله مجاهد.
والرابع : لا يصحبون بخير، قاله قتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى