مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم أضرب عن ذلك بقوله ﴿أَمْ لَهُمْ الِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا﴾ لما في «أم » من معنى «بل » فقال : ألهم الهة تمنعهم من العذاب تتجاوز منعنا وحفظنا. ثم استأنف بقوله ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ فبين أن ما ليس بقادر على نصر نفسه ومنعها ولا بمصحوب من الله بالنصر والتأييد كيف يمنع غيره وينصره.