تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن المشركين : إنما غرهم وحملهم على ما هم فيه من الضلال، أنهم مُتّعوا في الحياة الدنيا، ونعموا وطال عليهم العمر فيما هم فيه، فاعتقدوا أنهم على شيء.
ثم قال واعظًا لهم :﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ اختلف المفسرون في معناه، وقد أسلفناه في سورة " الرعد "، وأحسن ما فسر بقوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الاحقاف: ٢٧].
وقال الحسن البصري : يعني بذلك ظهور الإسلام على الكفر.
والمعنى : أفلا يعتبرون بنصر الله لأوليائه على أعدائه، وإهلاكه الأمم المكذبة والقرى الظالمة، وإنجائه لعباده المؤمنين ؛ ولهذا قال :﴿أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ يعني : بل هم المغلوبون الأسفلون الأخسرون الأرذلون.
ثم قال واعظًا لهم :﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ اختلف المفسرون في معناه، وقد أسلفناه في سورة " الرعد "، وأحسن ما فسر بقوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الاحقاف: ٢٧].
وقال الحسن البصري : يعني بذلك ظهور الإسلام على الكفر.
والمعنى : أفلا يعتبرون بنصر الله لأوليائه على أعدائه، وإهلاكه الأمم المكذبة والقرى الظالمة، وإنجائه لعباده المؤمنين ؛ ولهذا قال :﴿أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ يعني : بل هم المغلوبون الأسفلون الأخسرون الأرذلون.