الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ يَسْمَعُ﴾ : قرأ ابنُ عامر هنا " ولا تُسْمِعُ " بضمِّ التاءِ للخطابِ وكسر الميم، " الصُّمَّ الدعاءَ " منصوبين. وقرأ ابنُ كثير كذلك في النمل والروم. وقرأ باقي السبعةِ بفتح ياء الغَيْبة والميمِ، " الصُّمُّ " بالرفع، " الدعاءَ " بالنصب في جميع القرآن.
وقرأ الحسن كقراءة ابن عامر إلاَّ أنه بياءِ الغَيْبة وروى عنه ابنُ خالويه " ولا يُسْمَعُ " بياءٍ الغيبة مبنياً للمفعول، " الصُّمُّ " رفعاً، " الدعاءَ " نصباً. ورُوي عن أبي عمرو بن العلاء " ولا يُسْمِعُ " بضمِّ الياءِ مِنْ تحتُ وكسرِ الميمِ " الصُّمَّ "، نصباً " الدعاءُ " رفعاً.
فأمَّا قراءةُ ابنِ عامر وانب كثير فالفاعل فيها ضميرُ المُخاطبِ وهو الرسولُ عليه السلام، فانتصب " الصُّمَّ " و " الدعاءَ " على المفعولين، وأَوَّلُهما هو الفاعلُ المعنوي. وأمَّا قراءةُ الجماعةِ فالفعلُ مسندٌ ل " الصُّمَّ " فانتصب الدعاء مفعولاً به/ وأمَّا قراءةُ الحسنِ الأولى فَأُسْند الفعلُ فيها إلى ضميرِ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم. وهي كقراءةِ ابنِ عامر في المعنى. وأمَّا قراءتُه الثانيةُ فإنه أُسْنِدَ الفعلُ فيها إلى " الصُّمُّ " قائماً مقامَ الفاعلِ، فانتصب الثاني وهو " الدعاء ".
وأمَّا قراءةُ أبي عمرو فإنه أُسْند الفعلُ فيها إلى الدعاء على سبيل الاتساع، وحُذِف المفعولُ الثاني للعلمِ به. والتقديرُ : ولا يُسْمِعُ الدعاءُ الصمَّ شيئاً البتة. ولمَّا وصل أبو البقاء هنا قال :" ولا يَسْمَعُ " فيه قراءاتٌ وجوهها ظاهرة " ولم يَذْكُرْها.
و[ قوله ] :" إذا " في ناصِبه وجهان، أحدُهما : أنَّه " يَسْمَعُ ". الثاني : أنه " الدعاءُ " فأَعمل المصدرَ المعرَّفَ ب أل، وإذا أعملوه في المفعولِ الصريحِ ففي الظرفِ أَحْرى.
وقرأ الحسن كقراءة ابن عامر إلاَّ أنه بياءِ الغَيْبة وروى عنه ابنُ خالويه " ولا يُسْمَعُ " بياءٍ الغيبة مبنياً للمفعول، " الصُّمُّ " رفعاً، " الدعاءَ " نصباً. ورُوي عن أبي عمرو بن العلاء " ولا يُسْمِعُ " بضمِّ الياءِ مِنْ تحتُ وكسرِ الميمِ " الصُّمَّ "، نصباً " الدعاءُ " رفعاً.
فأمَّا قراءةُ ابنِ عامر وانب كثير فالفاعل فيها ضميرُ المُخاطبِ وهو الرسولُ عليه السلام، فانتصب " الصُّمَّ " و " الدعاءَ " على المفعولين، وأَوَّلُهما هو الفاعلُ المعنوي. وأمَّا قراءةُ الجماعةِ فالفعلُ مسندٌ ل " الصُّمَّ " فانتصب الدعاء مفعولاً به/ وأمَّا قراءةُ الحسنِ الأولى فَأُسْند الفعلُ فيها إلى ضميرِ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم. وهي كقراءةِ ابنِ عامر في المعنى. وأمَّا قراءتُه الثانيةُ فإنه أُسْنِدَ الفعلُ فيها إلى " الصُّمُّ " قائماً مقامَ الفاعلِ، فانتصب الثاني وهو " الدعاء ".
وأمَّا قراءةُ أبي عمرو فإنه أُسْند الفعلُ فيها إلى الدعاء على سبيل الاتساع، وحُذِف المفعولُ الثاني للعلمِ به. والتقديرُ : ولا يُسْمِعُ الدعاءُ الصمَّ شيئاً البتة. ولمَّا وصل أبو البقاء هنا قال :" ولا يَسْمَعُ " فيه قراءاتٌ وجوهها ظاهرة " ولم يَذْكُرْها.
و[ قوله ] :" إذا " في ناصِبه وجهان، أحدُهما : أنَّه " يَسْمَعُ ". الثاني : أنه " الدعاءُ " فأَعمل المصدرَ المعرَّفَ ب أل، وإذا أعملوه في المفعولِ الصريحِ ففي الظرفِ أَحْرى.