الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قرىء :﴿وَلاَ يَسْمَعُ الصم﴾ ولا تسمع الصم، بالتاء والياء، أي : لا تسمع أنت الصم، ولا يسمع رسول الله ﷺ. ولا يسمع الصم، من أسمع.
فإن قلت : الصم لا يسمعون دعاء المبشر كما لا يسمعون دعاء المنذر. فكيف قيل :﴿إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ؟ قلت : اللام في الصم إشارة إلى هؤلاء المنذرين، كائنة للعهد لا للجنس. والأصل : ولا يسمعون إذا ما ينذرون، فوضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على تصامهم وسدّهم أسماعهم إذا أنذروا. أي : هم على هذه الصفة من الجراءة والجسارة على التصامّ من آيات الإنذار.
فإن قلت : الصم لا يسمعون دعاء المبشر كما لا يسمعون دعاء المنذر. فكيف قيل :﴿إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ؟ قلت : اللام في الصم إشارة إلى هؤلاء المنذرين، كائنة للعهد لا للجنس. والأصل : ولا يسمعون إذا ما ينذرون، فوضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على تصامهم وسدّهم أسماعهم إذا أنذروا. أي : هم على هذه الصفة من الجراءة والجسارة على التصامّ من آيات الإنذار.