معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ونضع الموازين القسط﴾ أي ذوات القسط، والقسط : العدل، ﴿ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً﴾ لا ينقص من ثواب حسناتها ولا يزاد على سيئاتها، وفي الأخبار : أن الميزان له لسان وكفتان. روي أن داود عليه السلام سأل ربه أن يريه الميزان، فأراه كل كفة ما بين المشرق والمغرب، فغشي عليه، ثم أفاق فقال : يا إلهي من الذي يقدر أن يملأ كفته حسنات، فقال : يا داود إني إذا رضيت عن عبدي ملأتها بتمرة ﴿وإن كان﴾ الشيء ﴿مثقال حبة﴾ أي : زنة مثقال حبة﴿من خردل﴾ قرأ أهل المدينة ( مثقال ) برفع اللام هاهنا، وفي سورة لقمان يعني : وإن وقع مثقال حبة من خردل، ونصبها الآخرون على معنى : وإن كان ذلك الشيء مثقال حبة يعني : زنة مثقال حبة من خردل، ﴿أتينا بها﴾ أحضرناها لنجازي بها ﴿وكفى بنا حاسبين﴾ قال السدي : محصين، والحسب معناه : العد، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : عالمين حافظين، لأن من حسب شيئاً علمه وحفظه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى