محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٧ من سورة الأنبياء في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٧ من سورة الأنبياء

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىَ بِنَا حَاسِبِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَنَضَعُ المَوَازِينَ العدل وهو القِسْطَ. وجعل القسط وهو موحد من نعت الموازين، وهو جمع لأنه في مذهب عدل ورضا ونظر. وقوله : لِيَوْمِ القِيامَةِ يقول : لأهل يوم القيامة، ومن ورد على الله في ذلك اليوم من خلقه. وقد كان بعض أهل العربية يوجه معنى ذلك إلى «في » كأن معناه عنده : ونضع الموازين القسط في يوم القيامة. وقوله : فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئا يقول : فلا يظلم الله نفسا ممن ورد عليه منهم شيئا بأن يعاقبه بذنب لم يعمله أو يبخسه ثواب عمل عمله وطاعة أطاعه بها ولكن يجازي المحسن بإحسانه، ولا يعاقب مسيئا إلا بإساءته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ. . . إلى آخر الآية، وهو كقوله : وَالوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقّ يعني بالوزن : القِسط بينهم بالحقّ في الأعمال الحسنات والسيئات فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، يقول : أذهبت حسناته سيئاته، ومن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفّت موازينه وأمه هاوية، يقول : أذهبت سيئاته حسناته.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ قال : إنما هو مثل، كما يجوز الوزن كذلك يجوز الحقّ. قال الثوري : قال ليث عن مجاهد : وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ قال : العدل.
وقوله : وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَلِ أتَيْنا بِها يقول : وإن كان الذي له من عمل الحسنات أو عليه من السيئات وزن حبة من خردل أتَيْنَا بِهَا يقول : جئنا بها فأحضرناها إياه. كما :
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها قال : كتبناها وأحصيناها له وعليه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها قال : يؤتي بها لك وعليك، ثم يعفو إن شاء أو يأخذ، ويجزي بما عمل له من طاعة.
وكان مجاهد يقول في ذلك ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها قال : جازينا بها.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد أنه كان يقول : وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها قال : جازينا بها.
وقال : أتَيْنَا بِهَا فأخرج قوله بها مخرج كناية المؤنث، وإن كان الذي تقدم ذلك قوله مثقال حبة، لأنه عني بقوله بها الحبة دون المثقال، ولو عني به المثقال لقيل «به ». وقد ذكر أن مجاهدا إنما تأوّل قوله : أتَيْنا بِها على ما ذكرنا عنه، لأنه كان يقرأ ذلك :«آتَيْنا بِها » بمدّ الألف. وقوله : وكَفَى بِنا حاسِبِينَ يقول : وحسب من شهد ذلك الموقف بنا حاسبين، لأنه لا أحد أعلم بأعمالهم وما سلف في الدّنا من صالح أو سيىء منا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وليقولن يا ويلنا إنا كان ظالمين في عبادتنا الآلهة والأنداد، وتركنا عبادة الله الذي خلقنا وأنعم علينا، ووضعنا العبادة غير موضعها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾
يقول تعالى ذكره (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ) العدل وهو (القِسْطَ) وجعل القسط وهو موحد من نعت الموازين، وهو جمع لأنه في مذهب عدل ورضا ونظر. وقوله (لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) يقول: لأهل يوم القيامة، ومن ورد على الله في ذلك اليوم من خلقه، وقد كان بعض أهل العربية يوجه معنى ذلك إلى "في" كأن معناه عنده: ونضع الموازين القسط في يوم القيامة، وقوله (فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا) يقول: فلا يظلم الله نفسا ممن ورد عليه منهم شيئا بأن يعاقبه بذنب لم يعمله أو يبخسه ثواب عمل عمله، وطاعة أطاعه بها، ولكن يجازي المحسن بإحسانه، ولا يعاقب مسيئا إلا بإساءته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ)... إلى آخر الآية، وهو كقوله (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ) يعني بالوزن: القسط بينهم بالحقّ في الأعمال الحسنات والسيئات، فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، يقول: أذهبت حسناته سيئاته، ومن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفَّت موازينه وأمه هاوية، يقول: أذهبت سيئاته حسناته.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) قال: إنما هو مثل، كما يجوز الوزن كذلك يجوز الحقّ، قال الثوري: قال ليث عن مجاهد (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ) قال: العدل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ أي : ونضع الموازين العدل ليوم القيامة. الأكثر على أنه إنما هو ميزان واحد، وإنما جمع باعتبار تعدد الأعمال الموزونة فيه.
وقوله :﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ كما قال تعالى :﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩]، وقال :﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، وقال لقمان :﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦].
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ :" كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم " (١).
وقال الإمام أحمد : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالَقَاني، حدثنا ابن المبارك، عن ليث بن سعد، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : قال رسول الله ﷺ :" إن الله عز وجل يستخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر، ثم يقول أتنكر من هذا شيئًا ؟
أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ قال : لا يا رب، قال : أفلك عذر، أو حسنة ؟ " قال : فيبهت الرجل فيقول : لا يا رب. فيقول : بلى، إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم اليوم عليك. فيخرج له بطاقة فيها :" أشهد أن لا إله إلا الله، وأن(٢) محمدًا عبده ورسوله " فيقول : أحضروه، فيقول : يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقول : إنك لا تظلم، قال :" فتوضع السجلات في كفة [ والبطاقة في كفة ] " (٣)، قال :" فطاشت السجلات وثقلت البطاقة " قال :" ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم " (٤).
ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث الليث بن سعد، به، (٥) وقال الترمذي : حسن غريب.
وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال : قال رسول الله ﷺ :" توضع الموازين(٦) يوم القيامة، فيؤتى بالرجل، فيوضع في كفة، فيوضع(٧) ما أحصى عليه، فتايل(٨) به الميزان " قال :" فيبعث به إلى النار " قال : فإذا أدبر به إذا(٩) صائح من عند الرحمن عز وجل يقول :[ لا تعجلوا ](١٠)، فإنه قد بقي له، فيؤتى ببطاقة فيها " لا إله إلا الله " فتوضع مع الرجل في كفة(١١) حتى يميل به الميزان " (١٢).
وقال الإمام أحمد أيضًا : حدثنا أبو نوح قراد(١٣) أنبأنا ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ؛ أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ، جلس بين يديه، فقال : يا رسول الله، إن لي مملوكين، يكذبونني، ويخونونني، ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم ؟ فقال له رسول الله ﷺ :" يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، إن(١٤) كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلا لك [ عليهم ](١٥) وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم، كان كفافا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل الذي يبقى(١٦) قبلك ". فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله ﷺ : ويهتف، فقال رسول الله ﷺ :" ما له أما يقرأ كتاب الله ؟ :﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ فقال الرجل : يا رسول الله، ما أجد شيئًا خيرًا من فراق هؤلاء - يعني عبيده - إني أشهدك أنهم أحرار كلهم(١٧).
١ - صحيح البخاري برقم (٧٥٦٣) وصحيح مسلم برقم (٢٦٩٤)..
٢ - في ف :"وأشهد أن"..
٣ - زيادة من ف، والمسند..
٤ - المسند (٢/٢١٣)..
٥ - سنن الترمذي برقم (٢٦٣٩) وسنن ابن ماجه برقم (٤٣٠٠)..
٦ - في ف :"يوضع الميزان"..
٧ - في ف :"ويوضع"..
٨ - في ف :"فيمايل"..
٩ - في ف :"فإذا".
١٠ - زيادة من ف، والمسند..
١١ - في ف :"كفته"..
١٢ - المسند (٢/٢٢١)..
١٣ - في ف، أ :"مرارا"..
١٤ - في ف :"فإن"..
١٥ - زيادة من ف، والمسند..
١٦ - في ف :"بقي"..
١٧ - المسند (٦/٢٨٠)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٧ ْ } ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ْ﴾
يخبر تعالى عن حكمه العدل، وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة، وأنه يضع لهم الموازين العادلة، التي يبين فيها مثاقيل الذر، الذي توزن بها الحسنات والسيئات، ﴿فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ ْ﴾ مسلمة أو كافرة ﴿شَيْئًا ْ﴾ بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها.
﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ْ﴾ التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر ﴿أَتَيْنَا بِهَا ْ﴾ وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها، كقوله :﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ْ﴾
وقالوا ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ْ﴾
﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ْ﴾ يعني بذلك نفسه الكريمة، فكفى به حاسبا، أي : عالما بأعمال العباد، حافظا لها، مثبتا لها في الكتاب، عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها، موصلا للعمال جزاءها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٧} ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾.
يخبر تعالى عن حكمه العدل، وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة، وأنه يضع لهم الموازين العادلة، التي يبين فيها مثاقيل الذر، الذي توزن بها الحسنات -[٥٢٥]- والسيئات، ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ﴾ مسلمة أو كافرة ﴿شَيْئًا﴾ بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها.
﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾ وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها، كقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
وقالوا ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾
﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ يعني بذلك نفسه الكريمة فكفى به حاسبا أي عالما بأعمال العباد حافظا لها مثبتا لها في الكتاب عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها موصلا للعمال جزاءها
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْقِسْطَ
ذَوَاتِ العَدْلِ.
مِثْقَالَ حَبَّةٍ
العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ.

إعراب الآية ٤٧ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٤٢ الى ٤٥]

قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣) بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَفَهُمُ الْغالِبُونَ (٤٤) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ (٤٥)
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ فإن خفّفت الهمزة جعلتها بين الهمزة والواو، ولهذا كتبت واوا وحكى الكسائي والفراء «١» في التخفيف وجهين آخرين: «قل من يكلوكم» بفتح اللام وإسكان الواو، وحكيا «من يكلاكم» قال: فأما «يكلاكم» فخطأ من جهتين إحداهما: أنّ بدل الهمزة إنما يجوز في الشعر، والجهة الأخرى: أنهما يقولان في الماضي: كليته فينقلب المعنى لأن المعنى كليته أوجعت كليته، ومن قال لرجل: كلأك الله، فقد دعا عليه بأن يصيبه الله بوجع في كليته، والدليل على هذا أنه لا يقال: رجل مكليّ إلّا من هذا، هكذا السماع، ولا نلتفت إلى سماع لا يصحّ. وأما يَكْلَؤُكُمْ فقد حكى مثله سيبويه «٢» في آخر الكلمة إنّ من العرب من يقول: هو الوثو «٣» فيبدل من الهمزة واوا حرصا على تبيينها، وفي الخفض من الوثي، وهو الكلو، ومن الكلي، وأخذت الكلا.
قال الفراء «٤» : ومن قال: يكلوهم قال في الماضي: كلات فيترك النبرة.
قرأ أبو عبد الرحمن السلمي ولا تسمع الصم الدعاء «٥» جعلهما مفعولين فردّ عليه بعض أهل اللغة وقال: كان يجب على قوله إذا ما تنذرهم. قال أبو جعفر: وذلك جائز لأنه قد عرف المعنى.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٤٧]

وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ (٤٧)
مِثْقالَ حَبَّةٍ «٦» اسم كان ولا خبر لها لأنها بمعنى وقع، ويجوز النصب على أن تضمر فيها اسمها.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٤٨]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)
وروي عن ابن عباس وعكرمة ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء «٧» بغير واو، وزعم الفراء «٨» أنّ حذف الواو والمجيء بها واحد، كما قال جلّ وعزّ:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٤.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٢٩٠.
(٣) الوثء: الوهن.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٥.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٥.
(٦) انظر تيسير الداني ١٢٦.
(٧) انظر المحتسب ٢/ ٦٤.
(٨) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٧ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مِثْقَالَ

(مِثْقَالُ) برفع اللام

ورش عن نافع قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(مِثْقَالَ) بنصب اللام

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٧ من سورة الأنبياء

١٦ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها﴾، على معنى: جئنا بها، لا يمد: ﴿أتَيْنا﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿أتينا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أتينا﴾، وقرأ آخرون: (آتَيْنا). وذكر ابنُ عطية (٦/١٧٣) أن الأولى على معنى: جئنا. والثانية على معنى: واتَينا، مِن المواتاة. وانتقد (٦/١٧٤) الثانية ستندًا إلى اللغة، فقال: «ويُوهن هذه القراءة أنّ تبديل الواو المفتوحة بهمزة ليس بمعروف، وإنما يعرف ذلك في المضمومة أو المكسورة».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّه كان يقرأ: (وإن كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ آتَيْنا ِبها) بمد الألف. قال: جازينا بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.(آتَيْنا) بالمد قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وغيرهما، وقراءة العشرة ﴿أتَيْنا﴾ بالقصر. انظر: المحتسب ٢‏/‏٦٣.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مثقال حبة﴾، قال: وزن حبة. وفي قوله: ﴿وكفى بنا حاسبين﴾، قال: مُحْصِين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان مثقال حبة﴾ يعني: وزن حبة ﴿من خردل أتينا بها﴾ يعني: جئنا بها؛ بالحبة، ﴿وكفي بنا حاسبين﴾ يقول سبحانه: وكفى بنا من سرعة الحساب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٢.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها﴾، قال: كتبناها وأحصيناها له وعليه. وفي لفظ: يؤتى بها لك أو عليك، ثم يعفو إن شاء أو يأخذ، ويجزي بما عمل له من طاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٨٦.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل﴾ أي: وزن حبة من خردل؛ ﴿أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾ يعني: عالِمين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٨.

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن أبي أُمامة، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء:٢١٤] جَمَع رسولُ الله ﷺ بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهلَه، فأجلسهم في البيت، ثم اطَّلع عليهم، فقال: «يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، وافتَكُّوا أنفسكم مِن الله، فإني لا أملك لكم مِن الله شيئًا». ثم أقبل على أهل بيته، فقال: «يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله ﷺ، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، فإنِّي لا أطلب لكم من الله شيئًا، ولا أُغْنِي». فبكت عائشة، وقالت: يا حبي، وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنا شيئًا؟ قال: «نعم، في ثلاث مواطن: يقول الله عز وجل: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ الآيتين [الأنبياء:٤٧] فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، وعند النور؛ مَن شاء اللهُ أتَمَّ له نوره، ومَن شاء أكبَّه في الظلمات يَعْمَه١ فيها، فلا أملك لكم مِن الله شيئًا، ولا أغني لكم من الله شيئًا، وعند الصراط؛ مَن شاء الله سلَّمه وأجازه، ومَن شاء كَبْكَبَه في النار». قالت عائشة: أي حبي، قد علمنا الموازين هي الكفتان، فيُوضَع في هذه الشيء، فترجح إحداهما، وتَخِفُّ الأخرى، وقد علمنا ما النور وما الظلمة، فما الصراط؟ فقال: «طريقٌ بين الجنة والنار، يجاز الناس عليه، وهو مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافُّون يمينًا وشمالًا، يتخطفونهم بالكلاليب، مثل شوك السَّعْدان٢، وهم يقولون: ربِّ، سلِّم سلِّم. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سَلَّمهم، ومَن شاء الله كَبْكَبَه فيها»٣
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة كتاب الشريعة للآجري، وفي مطبوعة معجم الطبراني الكبير: يَغُمُّه.
  2. ٢السَّعْدان: نبتٌ ذُو شَوكٍ، وهو مِن جَيِّد مَراعي الإبل تسْمَن عَلَيْهِ. النهاية (سعد).
  3. ٣أخرجه الآجري في كتاب الشريعة ٣‏/‏١٣٣٧-١٣٣٩ (٩٠٧)، والطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٦٨ (٧٨٩٠)، من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٦ (١١٢٤٦): «فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك».
٢
عن النضر بن معبد، أنّ محمد بن سيرين حدَّثه، قال: بينما رسول الله ﷺ يأكل طعامه ومعَه أبو بكر إذ نزلت هذه السورة: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ إلى آخرها، فأمسك أبو بكر يدَه، وقال: يا رسول الله، ما مِن خيرٍ عملتُ إلا رأيت، ولا مِن شرِّ عملتُ إلا رأيت! فقال: «يا أبا بكر، ما رأيت مِمّا تكره في الدنيا فهو مثاقيل الشرِّ، وأما مثاقيل الخير فتلقاك يوم القيامة، ولن يهتكَ اللهُ سترَ عبدٍ فيه مثقالُ ذرَّةٍ مِن خيرٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٩ مرسلًا.
٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، لا تَغْتَرُّوا بالله؛ فإنّ الله لو كان مُغْفِلًا شيئًا لأغفل الذَّرَّة، والخَرْدَلة، والبعوضة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٥٣٣-٥٣٤، ويحيى بن سلام ١‏/‏٣١٩ واللفظ له، من طريق أبي أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. قال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٣٥٩ (١٢١٤): «ضعيف جدًّا».
٤
قال الحسن البصري: لا يعلم حسابَ مثاقيل الذرِّ والخردل إلا الله، ولا يُحاسب العباد إلا هو١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٩.
٥
قال يحيى بن سلّام: وبلغني في الكافر: أنّه ما عمِل في الدنيا مِن مثقال ذرة خيرًا يره في الدنيا، وما عمل مِن مثقال ذرة شرًّا يره في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٩.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: يُجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان، فيتجادلون عنده أشدَّ الجِدال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٧٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، والبيهقي في البعث.
٧
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: يُوضَع الميزان يوم القيامة، ولو وُضِع في كفة السموات والأرض لوسعتهما، فتقول الملائكة: ربَّنا، ما هذا؟ فيقول: أزِنُ به لِمَن شِئتُ مِن خلقي. فتقول الملائكة: ربَّنا، ما عبدناك حقَّ عبادتك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٨.
٨
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إنّما يُوزَن مِن الأعمال خواتيمها، فإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا خُتِم له بخير عمله، وإذا أراد الله بعبد سوءًا خُتِم له بشرِّ عمله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤.

تفسير

٧ أقوال
١
عن عائشة: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّ لي مملوكين يخونونني ويكذبونني ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله ﷺ: «يُحسب ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، وعقابك إيّاهم؛ فإن كان عقابُك إيّاهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابُك إيّاهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إيّاهم فوق ذنوبهم اقتُصَّ لهم منك الفضل». فجعل الرجل يبكي ويهتف، فقال رسول الله ﷺ: «أما تقرأ كتاب الله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾؟». فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد لي ولهم شيئًا خيرًا من مفارقتهم، أُشْهِدُك أنّهم أحرار١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٣‏/‏٤٠٦-٤٠٧ (٢٦٤٠١)، والترمذي ٥‏/‏٣٨٤-٣٨٥ (٣٤٣٦)، من طريق عبد الرحمن بن غزوان، عن ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٢١٧ (٥٤٥٧): «رواتهما ثقات، عبد الرحمن هذا يكنى أبا نوح، ثقة احتج به البخاري، وبقية رجال أحمد ثقات، احتج بهم البخاري ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٥١-٣٥٢ (١٨٤٠٢): «حديث عائشة وحده رواه الترمذي. رواه أحمد، وفي إسناد الصحابي الذي لم يُسَمَّ راوٍ لم يُسَمَّ أيضًا، وبقية رجالهما رجال الصحيح».
٢
عن زياد بن أبي زياد، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنّ لي مالًا، وإنّ لي خدمًا، وإني أغضب فأعزم وأشتم وأضرب. فقال رسول الله ﷺ: «تُوزَن ذنوبه بعقوبتك؛ فإن كانت سواء فلا لك ولا عليك، وإن كانت العقوبة أكثر فإنّما هو شيء يُؤخَذ مِن حسناتك يوم القيامة». فقال الرجل: أوَّه، أوَّه، يُؤخذ من حسناتي! أُشْهِدُك -يا رسول الله ﷺ- أنّ مماليكي أحرار، أنا لا أُمْسِك شيئًا يُؤخَذ مِن حسناتي له. قال: «فحسبتَ ماذا؟! ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط﴾؟» الآية١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١‏/‏١١٤.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ إلى آخر الآية، وهو كقوله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ [الأعراف:٨]، يعني بـ«الوزن»: القسط بينهم بالحق في الأعمال، الحسنات والسيئات؛ فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، يقول: أذهبت حسناتُه سيئاتِه، ومَن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفت موازينه، وأمه هاوية. يقول: أذهبت سيئاتُه حسناتِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٨٥. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على أوله.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾، قال: إنما هو مَثَلٌ، كما يجوز الوَزْن كذلك يجوز الحق. قال الثوري: قال ليث عن مجاهد: ﴿ونضع الموازين القسط﴾، قال: العدل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤، وابن جرير ١٦‏/‏٢٨٥. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٧ عن مجاهد: هذا مَثَل، وإنّما أراد بالميزان: العدل.
٥
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾، يقول: فلا تُنقَص مِن ثواب عملها شيئًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونضع﴾ الأعمال في ﴿الموازين القسط﴾ يعني: العدل ﴿ليوم القيامة﴾ فجبريل عليه السلام يلي موازين أعمال بني آدم، ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾ يقول: لا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٢.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ يعني: العدل ﴿ليوم القيامة﴾... ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾ لا يُنقَص المؤمن مِن حسناته شيئًا، ولا يُزاد عليه مِن سيئات غيره، ولا يُزاد على الكافر مِن سيئات غيره، ولا يُجازى في الآخرة بحسنة قد استوفاها في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٨.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٧ من سورة الأنبياء

١٠ وقفات في هذه الآية

  • "وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها" إذن اطمئن: حتى شعور التقوى الذي يومض في قلبك بخفوت ثم يضيع في ضوضاء الدنيا.. ستجده.

    — علي الفيفي

  • ﴿يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها اﷲ﴾ أعظم ما يربى عليه الطفل.. مراقبة الله.

    — عامر بن عيسي اللهو

  • في الدنيا ميزان عدل قد يجور أو يحيف بيد من يحكم وفي الآخرة ميزان حق: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا﴾.

    — روائع القرآن

  • (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) مِن هذا قطعًا تعلم أنَّ شأن المعاملة مع الله ومع خلقه عظيم عظمًا لا يعرف قدره إلا الرجل العاقل؛ فإن عليها يترتَّب غضب الله وعقابه، أو رضاه والنعيم المقيم، وشيء هذا قدره لا يتوقف ولا يتردَّد في بذل العناية به رجل بصير.

    — عبدالعزيز السلمان

  • سورة الأنبياء آية (47)

    — عبدالله بلقاسم

  • برنامج ثنائيات قرآنية سورة الأنبياء آية 47

    — ناصر القطامي

  • ما أعظم الرجاء؟ وما أشد التخويف؟ في قوله تعالى: {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا}

    — مجالس التدبر

  • في تعاملنا مع الآخرين قد تبخس حقوقنا وقد تنسى أعمالنا لكن في ميزان ﷲ الوضع مختلف {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ}

    — مجالس التدبر

  • برنامج لمسات بيانية سورة الأنبياء آية 47

    — فاضل السامرائي

  • س : ما الفرق بين ( قسط ، أقسط ) ؟ جـ : قسط بمعنى ظلم وجار ، في التنزيل ( وأن منا المسلمون ومنا القاسطون ) أي الجائرون الظالمون . ثم دخلت همزة الإزاحة فانقلب معنى الفعل للنقيض أقسط بمعنى عدل ( وأقسطوا ) أي اعدلوا ( إن الله يحب المقسطين ) ، ( ونضع الموازين القسط ) أي العدل ( كونوا قوامين بالقسط ) قال ابن جرير : أي العدل . ونظير هذا قوله تعالى ( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ) صرخ : أي صدر منه الصراخ أصرخ : الفعل دخلت عليه همزة الإزاحة فصار معناه أزال الصراخ ( مصرخ ) اسم فاعل من أصرخ ، إبليس في خطبة في النار يقول لاتباعه وهم يصطرخون : ما أستطيع أن أزيل الصراخ عنكم ولا أنتم تستطيعون إزالة الصراخ عني .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٤٧ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(47) And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,[887] We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.
[887]- i.e., anything as small or insignificant as a mustard seed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال