-
"فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون"، "ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا" يتهاوى العناد عند أول فصل من فصول العذاب.
— علي الفيفي
-
(ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين) هذا أَلَمُ النفحة!، فما حال من غُمِسَ في النار غمسًا؟؟
— ماجد الزهراني
-
(وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا) تأمَّل هذا التهديد والوعيد بأسلوب بديع: (الـمَسُّ) هو الإصابة الخفيفة، و(النفحة): القليل من الشيء، و(من) دالة على التبعيض، و(العذاب) أخف من النكال، و(ربك) هذا يدل على الشفقة. إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تمسُّه من بعض عذاب ربٍّ رحيم، كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار؟! إنَّه لحري أن يبادر بالنجاة منه.
— صالح العايد
-
نفحـة أقرتهم بذنوبهم فكيف بالعذاب؟ ﴿وَلَئِن مَسَّتهُم نَفحَةٌ من عَذابِ ربك لَيَقولُنَّ يا وَيلَنا إنا كنا ظالِمينَ﴾
— مجالس التدبر
-
﴿ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ هذا ألم النفحة فقط.. اللهم أجرنا برحمتك من عذاب النار.
— مجالس التدبر
-
دقيقة مع القرآن
سورة الأنبياء
آية 46
— عويض العطوي
-
( و لئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا ... )
المبادئ الهشّة تسقط في أول امتحان !
— ماجد الغامدي
-
نفحة من العذاب مؤلمة فحذر من عذاب الآخرة
— ماجد الزهراني
-
* الآية فيها جملة مبالغات وتوكيدات في بيان العذاب:
- بدأت بلام القسم (لئن) هذا توكيد، و(إن) الشرطية التي هي احتمال حصول الشرط قليلًا أو كثيرًا أو احتمال عدم وقوع.
- قال (مَّسَّتْهُمْ) المسّ أيّ اتصال وهو أخف من اللمس.
- قال (نَفْحَةٌ) والنفح هو الشيء اليسير تقول نفحه أي أعطاه شيئًا يسيرًا، والنفحة هي هبوب رائحة الشيء، فيها قِلّة.
- قال (نَفْحَةٌ) اسم مرّة، وبِناء المرّة قليل.
- (مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ) تبعيض، ليس كل العذاب وإنما بعض العذاب.
- أضاف (رَبِّكَ) فيها حنان ورحمة ورأفة ولم يقل الجبار القهار فالرب يعاقب ويؤدب وهذه معاقبة التأديب معاقبة الربّ، فكيف لو أضيفت إلى القهار أو الجبار؟ لو غضب فكيف سيعاقب؟
- (لَيَقُولُنَّ) مؤكدة باللام ونون التوكيد الثقيلة، لم يقل (يقولون) .
- يقولون (يَا وَيْلَنَا) الدعاء بالويل، أي هَلَكنا بنفحة من ريح العذاب واحدة تمسّهم فكيف إذا أصابهم العذاب ؟
- (إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) الاعتراف بالظلم والتوكيد بإنّ،
كل هذا كثير على صِغر الجملة فكيف بعذاب الله؟! فيها إشارة عظيمة وهول كبير إلى عظيم العذاب يوم القيامة لمن يفقه التعبير. هذه مبالغة فظيعة لمن يعلم ؟!
— مختصر لمسات بيانية
-
قوله تعالى : " وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا ويلنا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) " الأنبياء 46 .
تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد والتهويل تجده جاء في أسلوب بديع , حيث ورد الضد فيها عكسه ؛ فالكافرون يدعون بالويل والثبور , ويبادرون بالاعتراف بظلمهم أنفسهم ؛ بسبب احتمال غير مؤكد لأقلّ القليل من عذاب , عبر عنه بــ :
1 . ( إن ) التي تدل على الشك و الاحتمال , لا على اليقين و القطع والثبوت .
2 . ( المس ) وهو الإصابة الخفيفة .
3 . ( النفخة ) وهي القليل من الشيء .
4 . " مِنْ " الدالة على التبعيض .
5 . ( العذاب ) الذي هو أخف من النكال .
6 . " رَبِّكَ " الذي يدل على الشفقة .
إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفخة تمسه من بعض عذاب رب رحيم كيف سيصبر على أنكال لدي الجبار , وجحيم يقيم أبدا في الدرك الأسفل منها ؟ , إنه لحريّ به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
— صالح العايد
-
برنامج لمسات بيانية
* ما اللمسة البيانية في استعمال مسّتهم في الآية (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) الأنبياء)؟ وما اللمسة البيانية في كلمة (نفحة)؟ والعذاب أضيف إلى اسم يدل على الشفقة وهو الرب ولم يضف إلى إسم يدل على القهر والجبروت فما اللمسة البيانية في كل هذه المفردات؟ (د.فاضل السامرائي)
الآية الكريمة (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46)المسّ طبعاً دون النفوذ في اللغة يكفي فيه أيّ اتصال هذا هو المسّ. المسّ خفيف أخف من اللمس. أما بقية الآية نتكلم أن الآية فيها جملة مبالغات في بيان العذاب:أولاً قال (مسّتهم) والمسّ قلنا يكفي في تحققه أيّ إتصال وليس النفوذ. ثم قال (نفحة) والنفح هو الشيء أو النزر اليسير تقول نفحه أي أعطاه شيئاً يسيراً والنفحة هي هبوب رائحة الشيء. نفح هو الفعل والنّفْح هو المصدر. لما تقول نفحه أي أعطاه شيئاً يسيراً من المال، فيها قِلّة وقلنا نفحة هي هبوب رائحة الشيء. إذن مسّ يكفي ونفحة قليل ثم قال نفحة إسم مرّة، إذن المسّ قليل والنفح قليل وبِناء المرّة قليل لأن هذه الأمور (لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) سيضجّون بهذه الأمور فكيف لو أصابهم العذاب؟! المس خفيف والنفحة الواحدة خفيفة وهي رائحة العذاب وليس العذاب، نفحة واحدة أي مرة واحدة (نفحة إسم مرّة) رائحة العذاب تمسهم مرة واحدة سيضجون ويقولون (لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) مؤكدة باللام ونون التوكيد الثقيلة فكيف بالعذاب؟! هذه مبالغة فظيعة لمن يعلم (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) الويل بمعنى الهلاك، (يا ويلنا) أي هَلَكنا بنفحة من ريح العذاب واحدة تمسّهم فكيف إذا أصابهم العذاب وليست النفحة؟ هذا تصوير هائل للعذاب يوم القيامة وريح العذاب يمسهم مسّاً خفيفاً مرة واحدة فلماذا أضاف (ربك) ولم يقل الجبار القهار؟ هذا من عذاب ربك والرب يعاقب ويؤدب هذه معاقبة التأديب معاقبة الربّ فكيف بعذاب الله الجبار القهار فكلمة ربك فيها حنان ورحمة ورأفة فكيف لو أضيفت إلى كلمة القهار أو الجبار كيف سيكون ذلك؟ إذن هذه كلها النفحة الواحدة والمسّ فكيف لو كان العذاب؟ كيف لو غضب الجبار المنتقم فكيف سيعاقب؟
* (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) الأنبياء) يقول فيها الشيخ سعيد النورسي أن الآية فيها ست تخفيفات وبالرغم من ذلك قالوا يا ويلتنا فهل يمكن توضيح هذه الأمور في هذه الآية؟ وما الفرق بين النفح واللفح والنفخ؟ (د.فاضل السامرائى)
الآية الكريمة (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) الأنبياء) نذكر عن سؤال السائل ثم نذكر اللمسة البيانية. النفح فيه معنى النزارة هو أصله هبوب رائحة الشيء، نفحه أي أعطاه يسيراً. اللفح يقال لفحته النار تلفحه إذا أصابت وجهه (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ (104) المؤمنون) أو أصابت أعلى الجسد. والنفخ نفخ بفمه إذا أخرج من فمه الريح، هذا النفخ. إذن نفح فيه معنى النزارة أي القلة، هبوب رائحة الشيء أو أعطاه قليلاً. الآية فيها عدة مبالغات وتوكيدات: أولاً بدأت بلام القسم (لئن) هذا توكيد، و(إن) الشرطية التي هي احتمال حصول الشرط قليلاً أو كثيراً أو احتمال عدم وقوع وهي أقل من إذا. ثم قال (مسّتهم) المسّ هو دون النفوذ ويكفي في تحقيقه اتصال قليل، إتصال قليل هو المسّ (لئن مستهم) إتصال قليل وهذا غير النفوذ، مسّ خفيف والمس دون النفوذ وأي إتصال يسمى مساّ (لئن مستهم) مستهم مساً خفيفاً، نفح يسير يشم رائحة الشيء وليس فقط مس وإنما قال نفحة (يعني مرة لأن نفحة إسم مرة واحدة) إذن مسّ هو اتصال خفيف ونفح هو قليل ونفحة مرة واحدة ليس اتصال كثير وهو اتصال قليل وحتى لم يقل نفح أو نفخات، (من عذاب ربك) تبعيض، ليس كل العذاب وإنما بعض العذاب. وقال (عذاب ربك) وليس عذاب الله، الرب فيها معنى الرحمة وفيها معنى التربية، (ليقولن) جواب القسم اللام، ونون التوكيد الثقيلة وليس الخفيفة (لم يقل يقولون)، (يا ويلنا) الدعاء بالويل، والاعتراف بالظلم والتوكيد بإنّ (إنا كنا ظالمين)، يعني واو القسم وإن والمسّ والنفح وبناء المرة (نفحة) والتبعيض والرب واللام في (ليقولن) ونون التوكيد الثقيلة والدعاء بالويل والاعتراف بالظلم والتوكيد بإنّ، هذا كثير على صِغر الجملة فكيف بعذاب الله؟! هذه النفحة والمس والمرة فكيف بعذاب الله؟! فيها إشارة عظيمة وهول كبير إلى عظيم العذاب، هذا المس وليس الإصابة الشديدة هذا العذاب مرة واحدة فكيف بالعذاب فيها إشارة عظيمة لمن يفقه التعبير. هذا بعضٌ من كُل من العذاب فكيف بالعذاب كله، هذه نفحة واحدة فقط ومسّ، هذه إشارة إلى عذاب الله العظيم فكيف لو أصابهم العذاب كيف سيكون الأمر؟!
— فاضل السامرائي
-
قال تعالي في سورة الأنبياء : { وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } [ الأنبياء : 46 ] .
سؤال : لماذا قال : ( مستهم ) ولم يقل : ( أصابتهم ) ؟
الجواب : أراد ربنا أن يبين تأثير العذاب علي المذكورين , وانه إذا مسهم منه أقل القليل نادوا بالويل , واعترفوا بظلمهم , فكيف إذا أصابهم منه الكثير ؟ فقال : { وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ } والمس دون النفوذ , ويكفي في تحقيقه اتصال ما .
وقال : ( نفحة ) والنفح فيه معني القلة والنزارة , فإن أصله هبوب رائحة الشئ . ونفحه أعطاه يسيرا . وفي ( لسان العرب ) : " النفحة دفعة الريح طيبة كامن أو خبيئة " . وقال : ( نفحة ) ببناء المرة أي : نفحة واحدة . فإذا مستهم نادوا بالويل , فكيف إذا أصابهم العذاب , أعاذنا الله منه ؟
جاء في ( روح المعاني ) : " وفي ( مستهم نفحة ) ثلاث مبالغات , كما قال الزمخشري ... ذكر المس , وهو دون النفوذ , ويكفي في تحققه اتصال ما , وما في النفح من معني النزارة .... وبناء المرة , وهي لأقل ما ينطلق عليه الاسم " .
وجاء في ( التفسير الكبير ) للرازي : " والمعني : ولئن مسهم شئ قليل من عذاب الله كالرائحة من الشئ دون جسمه ؛ لتنادوا بالويل واعترفوا علي أنفسهم بالظلم " .
وفي الآية مبالغات وتوكيدات عديدة منها :
1- اللام الموطئة للقسم في ( لئن ) .
2- المس وهو ما دون النفوذ كما ذكرنا .
3- النفح وهو النزر اليسير , وهبوب رائحة الشئ .
4- بناء المرة في ( نفحة ) .
5- وقال : ( من عذاب ) للدلالة علي التبعيض , أي : بعض منه , ولم يقل : ( نفحة عذاب ) .
6- وقال : { مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ } ولم يقل : ( من عذاب الله ) ؛ ليبين أنه إنما أرسله ربه وأنذرهم بالوحي الذي أوحاه إليه , فقد قال قبل هذه الآية : { قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ } [ الانبياء : 45 ] .
والرب فيه معني التربية والتوجيه والإرشاد , ومن مقتضياته التحذير والإنذار , فلئن مستهم نفحة من عذاب المربي الأعظم ؛ ليرتدعوا ويحذروا ؛ لنادوا بالويل , فكيف إذا أصابهم عذاب الله ؟! والرب يعاقب ويؤدب , قال تعالي : { فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ [13] إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } [ الفجر : 13 – 14 ] .
7- وقال : ( ليقولن ) وهو جواب القسم .
8- وقال : ( ليقولن ) بنون التوكيد الثقيلة , ولم يقل : ( ليقولن ) بالنون الخفيفة , كما في قوله : { لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ } [ العلق : 15 ] . ونون التوكيد الثقيلة اكثر توكيدا من الخفيفة .
9- وقال : ( يا ويلنا ) وهو دعاء بالويل والهلاك , أي : أصابهم الهلاك .
10- الاعتراف بالظلم : { إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } .
11- توكيد الاعتراف ب ( إن ) ( إنا ) .
12- جاء بالظلم بالصيغة الاسمية الدالة علي الثبوت , أي: إنهم كانوا متصفين بالظلم علي وجه الثبوت . هذا إن مستهم نفحة من العذاب , فكيف إذا أصابهم العذاب ؟! فهذا ادل علي شدة العذاب .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 83)
— فاضل السامرائي