كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ ياويْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ ؛ أي لو أصابَهم أدنَى عذابٍ لأيقَنُوا بالهلاكِ، وقال ابنُ كَيسان :(مَعْنَاهُ : وَلَئِنْ مَسَّهُمْ قَلِيْلٌ مِنْ عَذاب اللهِ)، وقال ابنُ جُريجٍ :(نَصِيْبٌ مِنْ عَذاب اللهِ)، والمعنى : ولئن مسَّهُم طَرَفٌ من العذاب لأيقنوا بالهلاك، ودَعَوا على أنفُسِهم بالويلِ مع الإقرار أنَّهم ظلَمُوا أنفُسَهم بالشِّركِ، وتكذيب النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وَالنَّفْحَةُ : هي الدفعةُ اليسيرة الواقعةُ مِن الشيء دون مُعْظَمِهِ، يقالُ : نَفَحَهُ نَفْحَةً بالسَّيْفِ ؛ أي ضَرَبَهُ ضربةً خفيفةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى