إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مّنْ عَذَابِ رَبّكَ﴾ بيان لسرعة تأثرِهم من مجيء نفس العذابِ إثرَ بيان عدمِ تأثرِهم من مجيء خبرِه على نهج التوكيد القسمي، أي وبالله لئن أصابهم أدنى شيءٍ من عذابه تعالى كما ينبئ عنه المس والنفحة بجوهرها وبنائها فإن أصلَ النفحِ هبوبُ رائحة الشيء ﴿لَيَقُولُنَّ يا ويلنا قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظالمين﴾ ليدْعُنّ على أنفسهم بالويل والهلاك ويعترِفُنّ عليها بالظلم.