مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ﴾ دفعة يسيرة ﴿مّنْ عَذَابِ رَبّكَ﴾ صفة ل ﴿نفحة﴾ ﴿لَيَقُولُنَّ ياويلنا إِنَّا كُنَّا ظالمين﴾ أي ولئن مسهم من هذا الذي ينذرون به أدنى شيء لذلوا ودعوا بالويل على أنفسهم وأقروا أنهم ظلموا أنفسهم حين تصاموا وأعرضوا، وقد بولغ حيث ذكر المس والنفحة لأن النفح يدل على القلة يقال نفحه بعطية : رضخه بها مع أن بناءها للمرة. وفي المس والنفحة ثلاث مبالغات لأن النفح في معنى القلة والنزارة يقال : نفحته الدابة وهو رمح لين، ونفحه بعطية رضخه والبناء للمرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى