فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين ( ٤٦ ) ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ( ٤٧ ) ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ( ٤٨ ) الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( ٤٩ ) وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون ( ٥٠ ) *﴾.
﴿ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك﴾ المراد بالنفحة الدليل، مأخوذ من نفح المسك قاله ابن كيسان، وقال المبرد : النفحة الدفعة من الشيء التي دون معظمه، يقال نفحه نفحة بالسيف إذا ضربه ضربة خفيفة. وقيل هي النصيب وقيل هي الطرف وقيل وقعة خفيفة والمعنى متقارب، أي ولئن مسهم أقل شيء من العذاب، وفيه مبالغة ثلاث ذكر المس وما في النفحة من معنى القلة، فإن أصل النفح هبوب رائحة الشيء والبناء الدال على المرة.
﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ بالإشراك وتكذيب محمد، أي ليدعون على أنفسهم بالويل والهلاك ويعترفون عليها بالظلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى