البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
النفحة : الخطرة، ونفح له من عطاياه أجزأه نصيباً. قال الشاعر :
إذا ربدة من حيث ما نفحت لهإياه برياها خليل يواصلها
قال ابن عباس :﴿نفحة﴾ طرف وعنه هو الجوع الذي نزل بمكة.
وقال ابن جريج : نصيب من قولهم نفح له من العطاء نفحة إذا أعطاه نصيباً
ثم أخبر تعالى أن هؤلاء الذين صموا عن سماع ما أنذروا به إذا نالهم شيء مما أنذروا به، ولو كان يسيراً نادوا بالهلاك وأقروا بأنهم كانوا ظالمين، نبهوا على العلة التي أوجبت لهم العذاب وهو ظلم الكفر وذلوا وأذعنوا.
وفي قوله ﴿ولئن مستهم نفحة﴾ ثلاث مبالغات لفظ المس، وما في مدلول النفح من القلة إذ هو الربح اليسير أو ما يرضخ من العطية، وبناء المرة منه ولم يأت نفح فالمعنى أنه بأدنى إصابة من أقل العذاب أذعنوا وخضعوا وأقروا بأن سبب ذلك ظلمهم السابق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى