التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ونضع الموازين القسط﴾ أي : العدل، وإنما أفرد القسط وهو صفة للجمع، لأنه مصدر وصف به كالعدل والرضا، وعلى تقدير ذوات القسط، ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال، والخفة والثقل متعلقة بالأجسام، إما صحف الأعمال، أو ما شاء الله، وقالت المعتزلة : إن الميزان عبارة عن العدل في الجزاء ﴿ليوم القيامة﴾، وقال ابن عطية : تقديره لحساب يوم القيامة، أو لحكمة، فهو على حذف مضاف وقال الزمخشري : هو كقولك : كتبت الكتاب لست خلون من الشهر.
﴿مثقال حبة﴾ أي : وزنها والرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة واسمها مضمر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى