أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ونضع الموازين القسط﴾ العدل توزن بها صحائف الأعمال. وقيل وضع الموازين تمثيل لإرصاد الحساب السوي والجزاء على حسب الأعمال بالعدل، وإفراد ﴿القسط﴾ لأنه مصدر وصف به للمبالغة. ﴿ليوم القيامة﴾ لجزاء يوم القيامة أو لأهله، أو فيه كقولك : جئت لخمس خلون من الشهر. ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾ من حقها أو من الظلم. ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل﴾ أي وإن كان العمل أو الظلم مقدار حبة، ورفع نافع ﴿مثقال﴾ على كان التامة أتينا بها أحضرناها، وقرىء ﴿آتينا﴾ بمعنى جازينا بها من الإيتاء فإنه قريب من أعطينا، أو من المؤاتاة فإنهم أتوه بالأعمال وأتاهم بالجزاء وأثبنا من الثواب وجئنا، والضمير للمثقال وتأنيثه لإضافته إلى ﴿حبة﴾ ﴿وكفى بنا حاسبين﴾ إذ لا مزيد على علمنا وعدلنا.