الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿لِيَوْمِ القيامة﴾ [الأنبياء: ٤٧].
قال أبو حيان : اللام للظرفية بمعنى «في » انتهى.
قال القرطبي في «تذكرته » : قال العلماء : إذا انقضى الحسابُ كان بعدَه وَزْنُ الأَعمالِ لأَنَّ الوَزْنَ للجزاءِ، فينبغي أَنْ يكونَ بعد المُحَاسبَةِ، واخْتُلِفَ في الميزانِ والحَوْضِ : أَيُّهُمَا قَبْلَ الآخرِ، قال أبو الحسن القابسيُّ : والصحيحُ أَنَّ الحوضَ قبل الميزانِ، وذهب صاحِبُ «القوت » وغيرُه إلى : أنَّ حَوْضَ النبي ﷺ إنما هو بَعْدَ الصِّرَاط،
قال القرطبي : والصحيح :( أنَّ للنبي ﷺ حَوْضَيْنِ، وكلاهما يُسَمَّى كَوْثَراً، وأَنَّ الحَوْضَ الذي يذَادُ عنه مَنْ بَدَّلَ وغَيَّرَ يكونُ في المَوْقِفِ قبل الصراط، وكذا حِيَاضُ الأنبياءِ عليهم الصلاة والسلام تكونُ في الموقف على ما وَرَدَ في ذلك من الأخبار ) انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى