الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ونضع الموازين القسط﴾[ ٤٧ ] إلى قوله :﴿إنه لمن الظالمين﴾[ ٥٩ ].
أي : ونضع الموازين العدل في يوم(١) القيامة. ( اللام ) بمعنى :( في ). وقيل :( اللام ) على بابها. والتقدير لأهل يوم القيامة(٢).
﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾[ ٤٧ ].
أي : لا يؤخذ/ أحد بذنب غيره، أو بذنب لم يعمله، أو يسقط له ما عمله من خير.
قال ابن عباس : هذا بمنزلة قوله :﴿والوزن يومئذ الحق﴾(٣).
وروي أن الميزان له كفتان، وأن الأعمال تمثل بما يوزن.
ويروى أنه إنما يوزن(٤) خواتمها(٥).
وقال سلمان الفارسي : توضع الموازين يوم القيامة، فلو وضع في إحدى الكفتين السماوات والأرض، ولوسعتهن(٦). فتقول الملائكة : ربنا لمن وضعت هذا ؟ فيقول : لمن شئت من عبادي.
فيقولون : سبحان(٧) ربنا ما عبدناك حق عبادتك.
وعن حذيفة :(٨) أن صاحب الميزان يوم القيامة جبريل ﷺ وشرف وكرم.
وعن مجاهد :( الموازين ) : العدل(٩).
وقال النبي ﷺ : " لا يذكر أحد حميمه عند الميزان(١٠) ".
وقوله :﴿وإن كان مثقال حبة من خردل آتينا بها﴾[ ٤٧ ].
أي : إن كان له عمل من الحسنات أو [ عليه ](١١) عمل من السيئات وزن(١٢) حبة من خردل، جئنا بها، فوفينا كلا ما عمل.
وقال ابن زيد :( أتينا بها ) أي كتبناها، وأحصيناها له وعليه(١٣).
وقرأ مجاهد :( أتينا بها(١٤)، بمعنى : جازينا(١٥) بها.
﴿وكفى بنا حاسبين﴾[ ٤٧ ].
أي : وكُفينا حاسبين. أي : حسب من شهد الموقف ذلك اليوم بنا حاسبين. إذ لم يغب عنا من أعمالهم شيء. ( وحاسبين ) نصب على الحال، أو على التمييز.
وروى أحمد بن صالح(١٦) عن قالون(١٧) عن نافع :( القصط )(١٨) بالصاد، لأجل الطاء والأصل، السين.
أي : ونضع الموازين العدل في يوم(١) القيامة. ( اللام ) بمعنى :( في ). وقيل :( اللام ) على بابها. والتقدير لأهل يوم القيامة(٢).
﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾[ ٤٧ ].
أي : لا يؤخذ/ أحد بذنب غيره، أو بذنب لم يعمله، أو يسقط له ما عمله من خير.
قال ابن عباس : هذا بمنزلة قوله :﴿والوزن يومئذ الحق﴾(٣).
وروي أن الميزان له كفتان، وأن الأعمال تمثل بما يوزن.
ويروى أنه إنما يوزن(٤) خواتمها(٥).
وقال سلمان الفارسي : توضع الموازين يوم القيامة، فلو وضع في إحدى الكفتين السماوات والأرض، ولوسعتهن(٦). فتقول الملائكة : ربنا لمن وضعت هذا ؟ فيقول : لمن شئت من عبادي.
فيقولون : سبحان(٧) ربنا ما عبدناك حق عبادتك.
وعن حذيفة :(٨) أن صاحب الميزان يوم القيامة جبريل ﷺ وشرف وكرم.
وعن مجاهد :( الموازين ) : العدل(٩).
وقال النبي ﷺ : " لا يذكر أحد حميمه عند الميزان(١٠) ".
وقوله :﴿وإن كان مثقال حبة من خردل آتينا بها﴾[ ٤٧ ].
أي : إن كان له عمل من الحسنات أو [ عليه ](١١) عمل من السيئات وزن(١٢) حبة من خردل، جئنا بها، فوفينا كلا ما عمل.
وقال ابن زيد :( أتينا بها ) أي كتبناها، وأحصيناها له وعليه(١٣).
وقرأ مجاهد :( أتينا بها(١٤)، بمعنى : جازينا(١٥) بها.
﴿وكفى بنا حاسبين﴾[ ٤٧ ].
أي : وكُفينا حاسبين. أي : حسب من شهد الموقف ذلك اليوم بنا حاسبين. إذ لم يغب عنا من أعمالهم شيء. ( وحاسبين ) نصب على الحال، أو على التمييز.
وروى أحمد بن صالح(١٦) عن قالون(١٧) عن نافع :( القصط )(١٨) بالصاد، لأجل الطاء والأصل، السين.
١ ز: ليوم..
٢ انظر: التبيان للعكبري ٢/٩١٩، وفيه (لأجل) بدل (لأجل)..
٣ الأعراف آية ٧. وانظر: القول في جامع البيان ١٧/٣٣..
٤ قوله: (له كفتان... يوزن) ساقط من ز..
٥ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٩٤..
٦ ز: لوسعهن..
٧ ز: سبحانك.
٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٩٣، وحذيفة، هو حذيفة بن اليمان العيسى من كبار الصحابة، شهد الخندق – وله بها ذكر حسن – وما بعدها. روي عن النبي ﷺ الكثير. انظر: ترجمته في: الاستيعاب ١/٣٣٤ والإصابة ١/٣٣٢..
٩ انظر: جامع البيان ١٧/٣٣ وتفسير القرطبي ١١/٢٩٤..
١٠ انظر: أبو داود ٢/٥٩٢ (كتاب السنة)..
١١ زيادة من ز..
١٢ ز: مثقال..
١٣ انظر: جامع البيان ١٧/٣٤..
١٤ بالمد، وهي أيضا قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير والعلاء بن سيابة وجعفر بن محمد وابن سريج الأصبهاني. انظر المحتسب ٢/٦٣ ومختصر ابن خالويه: ٩٤..
١٥ ز: جرينا. (تصحيف)..
١٦ هو أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري، الحافظ المقرئ، أحد الأعلام قال الداني: (أخذ القراءة عرضا وسماعا عن ورش وقالون وإسماعيل بن أبي أويس وأخيه أبي بكر عن نافع (ت: ٢٤٨ هـ).
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية ٢/٦ ومعرفة القراء الكبار ١/١٨٤ وتهذيب التهذيب ١/٣٩..
١٧ هو عيس بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد، الملقب بقالون قارئ المدينة ونحويها. وقيل بأن نافع هو الذي سماه قالون. وهي تعني بالرومية جيد. لجودة قراءته (ت ٢٢٠ هـ) انظر: ترجمته في: معرفة القراء الكبار ١/١٥٥ وغاية النهاية ١/٦١٥ وشذرات الذهب ٢/٤٨..
١٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٩٤ وفتح القدير ٣/٤١١..
٢ انظر: التبيان للعكبري ٢/٩١٩، وفيه (لأجل) بدل (لأجل)..
٣ الأعراف آية ٧. وانظر: القول في جامع البيان ١٧/٣٣..
٤ قوله: (له كفتان... يوزن) ساقط من ز..
٥ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٩٤..
٦ ز: لوسعهن..
٧ ز: سبحانك.
٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٩٣، وحذيفة، هو حذيفة بن اليمان العيسى من كبار الصحابة، شهد الخندق – وله بها ذكر حسن – وما بعدها. روي عن النبي ﷺ الكثير. انظر: ترجمته في: الاستيعاب ١/٣٣٤ والإصابة ١/٣٣٢..
٩ انظر: جامع البيان ١٧/٣٣ وتفسير القرطبي ١١/٢٩٤..
١٠ انظر: أبو داود ٢/٥٩٢ (كتاب السنة)..
١١ زيادة من ز..
١٢ ز: مثقال..
١٣ انظر: جامع البيان ١٧/٣٤..
١٤ بالمد، وهي أيضا قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير والعلاء بن سيابة وجعفر بن محمد وابن سريج الأصبهاني. انظر المحتسب ٢/٦٣ ومختصر ابن خالويه: ٩٤..
١٥ ز: جرينا. (تصحيف)..
١٦ هو أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري، الحافظ المقرئ، أحد الأعلام قال الداني: (أخذ القراءة عرضا وسماعا عن ورش وقالون وإسماعيل بن أبي أويس وأخيه أبي بكر عن نافع (ت: ٢٤٨ هـ).
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية ٢/٦ ومعرفة القراء الكبار ١/١٨٤ وتهذيب التهذيب ١/٣٩..
١٧ هو عيس بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد، الملقب بقالون قارئ المدينة ونحويها. وقيل بأن نافع هو الذي سماه قالون. وهي تعني بالرومية جيد. لجودة قراءته (ت ٢٢٠ هـ) انظر: ترجمته في: معرفة القراء الكبار ١/١٥٥ وغاية النهاية ١/٦١٥ وشذرات الذهب ٢/٤٨..
١٨ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٩٤ وفتح القدير ٣/٤١١..