زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ﴾ قال الزجاج : المعنى : ونضع الموازين ذوات القسط، والقسط : العدل، وهو مصدر يوصف به، يقال : ميزان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط. قال الفراء : القسط من صفة الموازين وإن كان موحدا، كما تقول : أنتم عدل، وأنتم رضى. وقوله :﴿لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ و " في يوم القيامة " سواء. وقد ذكرنا الكلام في الميزان في أول الأعراف :[ ٨ ].
فإن قيل : إذا كان الميزان واحدا، فما المعنى بذكر الموازين ؟
فالجواب : أنه لما كانت أعمال الخلائق توزن وزنة بعد وزنة، سمّيت موازين.
قوله تعالى :﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ أي : لا ينقص محسن من إحسانه، ولا يزاد مسيء على إساءته ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي : وزن حبة. وقرأ نافع :" مثقال " برفع اللام. قال الزجاج : ونصب " مثقال " على معنى : وإن كان العمل مثقال حبة. وقال أبو علي الفارسي : وإن كان الظلامة مثقال حبة، لقوله تعالى :﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ قال : ومن رفع، أسند الفعل إلى المثقال، كما أسند في قوله تعالى :﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
قوله تعالى :﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾ أي : جئنا بها. وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وحميد :" آتينا " ممدودة، أي : جازينا بها.
قوله تعالى :﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ قال الزجاج : هو منصوب على وجهين، أحدهما : التمييز، والثاني : الحال.
فإن قيل : إذا كان الميزان واحدا، فما المعنى بذكر الموازين ؟
فالجواب : أنه لما كانت أعمال الخلائق توزن وزنة بعد وزنة، سمّيت موازين.
قوله تعالى :﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ أي : لا ينقص محسن من إحسانه، ولا يزاد مسيء على إساءته ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي : وزن حبة. وقرأ نافع :" مثقال " برفع اللام. قال الزجاج : ونصب " مثقال " على معنى : وإن كان العمل مثقال حبة. وقال أبو علي الفارسي : وإن كان الظلامة مثقال حبة، لقوله تعالى :﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ قال : ومن رفع، أسند الفعل إلى المثقال، كما أسند في قوله تعالى :﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
قوله تعالى :﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾ أي : جئنا بها. وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وحميد :" آتينا " ممدودة، أي : جازينا بها.
قوله تعالى :﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ قال الزجاج : هو منصوب على وجهين، أحدهما : التمييز، والثاني : الحال.