مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَنَضَعُ الموازين﴾ جمع ميزان وهو ما يوزن به الشيء فتعرف كميته. وعن الحسن : هو ميزان له كفتان ولسان. وإنما جمع الموازين لتعظيم شأنها كما في قوله ﴿يا أيها الرسل﴾ [المؤمنون: ٥١] والوزن لصحائف الأعمال في قول ﴿القسط﴾ وصفت الموازين بالقسط وهو العدل مبالغة كأنها في نفسها قسط، أو على حذف المضاف أي ذوات القسط ﴿لِيَوْمِ القيامة﴾ لأهل يوم القيامة أي لأجلهم ﴿فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ من الظلم ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ وإن كان الشيء مثقال حبة ﴿مثقال﴾ بالرفع : مدني وكذا في «لقمان » على «كان » التامة ﴿مّنْ خَرْدَلٍ﴾ صفة ل ﴿حبة﴾ ﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾ أحضرناها. وأنت ضمير المثقال لإضافته إلى الحبة كقولهم «ذهبت بعض أصابعه » ﴿وكفى بِنَا حاسبين﴾ عالمين حافظين، عن ابن عباس رضي الله عنهما : لأن من حفظ شيئاً حسبه وعلّه.