مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان وَضِيَاء وَذِكْراً﴾ قيل : هذه الثلاثة هي التوراة فهي فرقان بين الحق والباطل، وضياء يستضاء به ويتوصل به إلى سبيل النجاة، وذكر أي شرف أو وعظ وتنبيه أو ذكر ما يحتاج الناس إليه في مصالح دينهم. ودخلت الواو على الصفات كما في قوله ﴿وَسَيّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيّا﴾ [آل عمران: ٣٩] وتقول «مررت بزيد الكريم والعالم والصالح ». ولما انتفع بذلك المتقون خصهم بقوله :﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾