الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ يعني الكتاب الذي يفرق بين الحق والباطل وهو التوراة.
وقال ابن زيد : النصر على الأعداء، دليله قوله﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] يعني يوم بدر، وهذا القول أشبه بظاهر الآية لدخول الواو في الضياء والذكر للمتّقين، وعلى هذا التأويل تكون الواو مقحمة زائدة كقوله سبحانه وتعالى﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظاً﴾ [الصافات: ٦-٧].
ويروى أنّ عكرمة كان يقول في هذه الآية : معناها : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، ويقول : انقلوا هذه الواو إلى قوله سبحانه وتعالى﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ [غافر: ٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى