بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان﴾ ؛ يقول : النصرة والنجاة، فنصر موسى وهارون وأهلك عدوهما فرعون. ﴿وَضِيَاء﴾، يعني : الذي أنزل عليهما من الحلال والحرام في الكتاب. قرأ ابن كثير ﴿وَضِئَاءً﴾ بهمزتين، والباقون بهمزة واحدة. ﴿وَضِيَاء وَذِكْراً﴾، يعني : عظة ﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾ الذين يتقون الكفر والفواحش والكبائر، وقال مجاهد : الفرقان الكتاب، وقال السدي : الفرقان والنصر والضياء النور وذكراً قال التوراة، وقال مقاتل : الفرقان والتوراة ؛ وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان *** ضِيَاء **وَذِكْراً﴾، يعني : أعطيناهما التوراة نوراً وعظة ؛ ويروى، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقرأ :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان *** ضِيَاء﴾ بغير واو وقال : اجعلوا هذه الواو عند قوله :﴿والذين استجابوا لِلَّهِ وللرسول﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى