محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ شروع في قصص الأنبياء، تسلية له صلوات الله عليه وعليهم، فيما يناله من أذى قومه، وتقوية لفؤاده على أداء الرسالة، والصبر على كل عارض دونها. قال أبو السعود : نوع تفصيل لما أجمل في قوله تعالى :﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾ إلى قوله ﴿المسرفين﴾ وإشارة إلى كيفية إنجائهم وإهلاك أعدائهم وتصديره بالتوكيد القسمي لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه. والمراد ب ( الفرقان ) التوراة وكذا ب ( الضياء ) و ( الذكر ). أي وبالله لقد آتيناهما وحيا ساطعا وكتابا جامعا بين كونه فارقا بين الحق والباطل. وضياء يستضاء به في ظلمات الجهل وذكرا يتعظ به الناس. وتخصيص ( المتقين ) بالذكر لأنهم المستضيئون بأنواره. انتهى.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ شروع في قصص الأنبياء، تسلية له صلوات الله عليه وعليهم، فيما يناله من أذى قومه، وتقوية لفؤاده على أداء الرسالة، والصبر على كل عارض دونها. قال أبو السعود : نوع تفصيل لما أجمل في قوله تعالى :﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾ إلى قوله ﴿المسرفين﴾ وإشارة إلى كيفية إنجائهم وإهلاك أعدائهم وتصديره بالتوكيد القسمي لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه. والمراد ب ( الفرقان ) التوراة وكذا ب ( الضياء ) و ( الذكر ). أي وبالله لقد آتيناهما وحيا ساطعا وكتابا جامعا بين كونه فارقا بين الحق والباطل. وضياء يستضاء به في ظلمات الجهل وذكرا يتعظ به الناس. وتخصيص ( المتقين ) بالذكر لأنهم المستضيئون بأنواره. انتهى.